والإخبارُ: إِمَّا إِخبارٌ عَن الخالِقِ، وإِمّا إخبارٌ عَن الْمَخلوقِ، فالإخبار عَنِ الخالِقِ: هُوَ التَّوحيدُ، وما يَتَضَمَّنُهُ مِن أسماءِ اللهِ وَصِفاتِهِ، وَالإخبارُ عَنْ الْمَخلوقِ: هُوَ القَصَصُ (١) وهُوَ الخَبَرُ عَمَّا كان، وما يكون (٢) ويدخل فيه الخبر عن الرسل وأممهم ومن كذبهم (٣) والإخبار عن الجنة، والنار، والثواب، والعقاب (٤) .
(١) والله تعالى: قص علينا في كتابه العزيز، حتى قيل: إنه ثلث القرآن.
(٢) أي: عما كان مما مضى تكوينه قبل وجودنا وما يكون في الحياة الدنيا وفي الآخرة.
(٣) في غير موضع من كتابه، نوح وإبراهيم وموسى وعيسى، وغيرهم، وما يثني ذكره من القصص ليس المقصود بها أن تكون مكررة بل المقصود بها: أن تكون عبرا كما قال: ﴿عِبْرَةٌ لِأُولِي الأَلْبَابِ﴾ وليس من التكرار في شيء.
(٤) عن الجنة، وما أعد فيها من النعيم، وعن النار، وما أعد فيها من العذاب، وعن الثواب لمن أطاعه، والعقاب لمن عصاه، ولا ريب أنه سبحانه بين في القرآن، كل ما يحتاج إليه في أصول الدين، قرر فيه التوحيد، والنبوة والمعاد بالبراهين، التي لا ينتهي إلى تحقيقها نظر، واحتج فيه بالأمثال الصمدية التي هي المقاييس العقلية، المفيدة لليقين، وإما بالآيات المشهودة من عقوبات مكذبي الرسل، ومن عصاهم ومن نصر الرسل
وأتباعهم على الوجه الذي وقع وما وقع من إكرام الله لأهل طاعته، وجعل العاقبة لهم وانتقامه من أهل معصيته، وجعل الدائرة عليهم لا بمجرد الخبر، كما يظنه طوائف من أهل الكلام بل قرر أمور الآخرة، وضرب الأمثال حتى كأنه مشاهد.
1 / 104
خطبة الحاشية
خطبة المقدمة وبيان معانيها والغرض منها
تنزيل القرآن وأنه كلام الله حقيقة وذكر من سمعه
تبديع السلف للفلاسفة والصابئة والمعتزلة وغيرهم.
مواضع نزول القرآن والتفصيل في ذلك
إنزال القرآن جملة ومنجما بحسب الوقائع مع بيان كيفية تلقيه من جبريل ﵇
نزول القرآن على سبعة أحرف وكتابته في الرقاع وغيرها وجمع الناس على مصحف واحد
اشتمال المصحف لرسم الأحرف وتضمن العرضة الأخيرة لها، وترتيب الآيات والسور
ذكر سبب النزول والغرض منه، مع التمثيل
ذكر عام القرآن وخاصه وما يتعلق بذلك
تعريف النسخ وأهميته وبيان أقسامه
تعريف المحكم والمتشابه مع التمثيل والتوضيح
ذكر التأويل في القرآن وعند السلف والمتأخرين مع بيان المردود منه.
نفي المجاز صرح به المحققون ولا يهولنك إطباق المتأخرين عليه
ذكر ابن القيم خمسين وجها في بطلان المجاز
إعجاز القرآن والتحدي به
من وجوه إعجازه أسلوبه، وبلاغته وفصاحته إلخ
أمثال القرآن من أعظم علمه
الإقسام في القرآن، والغرض منه
ذكر نوعي الكلام والفرق بينهما
طرق التفسير وأعلم الناس به
قول الشيخ في عبارات السلف وقلة خلافهم
ذكر ما يرجع إليه فيما احتمل معان متباينة وتحريم التفسير بمجرد الرأي
قول ابن عباس في التفسير
ذكر أحسن التفاسير والمقبول منها والمردود
قول الشيخ في أعظم المبتدعة جدالا، ومذهب كثير من المتأخرين
ذكر تفسير ابن عطية وأمثاله من أهل البدع
ذكر الذين أخطئوا في الدليل والمدلول
سبب الاختلاف في تفسير القرآن
ذكر الإسرائيليات والخطأ الواقع في الاستدلال وغير ذلك من أسباب الاختلاف