من غيرِ إسرافٍ: ولا تَعسُّفٍ، ولا تكلُّفٍ (١) ويُسنُّ تَحسينُ الصَّوتِ (٢) والتَّرَنُّمُ: بِخشوعٍ، وحُضورِ قلبٍ، وتفكر وتفهم (٣) .
(١) ولا إفراط في مخارج الحروف ونحوها.
(٢) لقوله ﷺ: «زينوا القرآن بأصواتكم»، وقوله: «ليس منا من لم يتغن بالقرآن»، وغير ذلك، قال النووي: والذي يتحصل من الأدلة، أن حسن الصوت بالقراءة مطلوب، فإن لم يكن حسنا فليحسنه ما استطاع، ولا يخرج بتحسينه عن حد القراءة، إلى التمطيط المخرج له عن حدوده، وتحسينه من غير مراعاة قوانين النغم مطلوب بلا نزاع، وقال الحافظ: ما كان طبيعة وسجية، كان محمودا، وما كان تكلفا وتصنعا، كان مذمومًا، وهو الذي كرهه السلف.
(٣) أي: ويسن الترنم، وهو تحسين الصوت، وفي الخبر: «ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي حسن الترنم بالقرآن»، وفي رواية حسن الصوت يترنم بالقرآن، ويسن أن يكون بخشوع وحضور قلب، وتفكر، وتفهم فهو المقصود الأعظم، والمطلوب الأهم، وبه ينشرح الصدر، ويستنير القلب، قال تعالى: ﴿لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ﴾ وقال: ﴿أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ﴾، وذلك أن يشغل
قلبه في معنى ما يتلوه، سائلا عند آية الرحمة، مستعيذا
عند آية العذاب، مستغنيا بمعانيه، وحكمه عن غيره، من كلام الناس، وإذا سمع شيئا من كلام الناس وعلومهم عرضه على القرآن فإن شهد له بالتزكية، قبله، وإلا رده، وإن لم يشهد له بقبول ولا رد، وقفه، وهمته عاكفة على مراد ربه من كلامه ويستحب البكاء عند القراءة، وهي صفة العارفين وشعار الصالحين وقرأ ابن مسعود، على النبي ﷺ فإذا عيناه تذرفان وروي: «فإذا قرأتموه فابكوا، فإن لم تبكوا فتباكوا»، وطريقه في تحصيل البكاء، أن يتأمل ما يقرأه من التهديد والوعيد الشديد، والمواثيق، والعهود، ثم يفكر في تقصيره فيها فإن لم يحضره حزن وبكاء، فليبك على فقد ذلك، فإنه من المصائب.
1 / 154
خطبة الحاشية
خطبة المقدمة وبيان معانيها والغرض منها
تنزيل القرآن وأنه كلام الله حقيقة وذكر من سمعه
تبديع السلف للفلاسفة والصابئة والمعتزلة وغيرهم.
مواضع نزول القرآن والتفصيل في ذلك
إنزال القرآن جملة ومنجما بحسب الوقائع مع بيان كيفية تلقيه من جبريل ﵇
نزول القرآن على سبعة أحرف وكتابته في الرقاع وغيرها وجمع الناس على مصحف واحد
اشتمال المصحف لرسم الأحرف وتضمن العرضة الأخيرة لها، وترتيب الآيات والسور
ذكر سبب النزول والغرض منه، مع التمثيل
ذكر عام القرآن وخاصه وما يتعلق بذلك
تعريف النسخ وأهميته وبيان أقسامه
تعريف المحكم والمتشابه مع التمثيل والتوضيح
ذكر التأويل في القرآن وعند السلف والمتأخرين مع بيان المردود منه.
نفي المجاز صرح به المحققون ولا يهولنك إطباق المتأخرين عليه
ذكر ابن القيم خمسين وجها في بطلان المجاز
إعجاز القرآن والتحدي به
من وجوه إعجازه أسلوبه، وبلاغته وفصاحته إلخ
أمثال القرآن من أعظم علمه
الإقسام في القرآن، والغرض منه
ذكر نوعي الكلام والفرق بينهما
طرق التفسير وأعلم الناس به
قول الشيخ في عبارات السلف وقلة خلافهم
ذكر ما يرجع إليه فيما احتمل معان متباينة وتحريم التفسير بمجرد الرأي
قول ابن عباس في التفسير
ذكر أحسن التفاسير والمقبول منها والمردود
قول الشيخ في أعظم المبتدعة جدالا، ومذهب كثير من المتأخرين
ذكر تفسير ابن عطية وأمثاله من أهل البدع
ذكر الذين أخطئوا في الدليل والمدلول
سبب الاختلاف في تفسير القرآن
ذكر الإسرائيليات والخطأ الواقع في الاستدلال وغير ذلك من أسباب الاختلاف