صِحَّتُهُ مما شَهِدَ لَهُ الشَّرعُ، فَصَحيحٌ (١) .
وما خالَفَهُ فَيُعتَقَدُ كَذِبُهُ (٢) ومَا لَم يُعلَم حُكمُهُ في شَرعِنا، لا يُصَدَّقُ، وَلا يُكَذَّبُ (٣) وَغالِبُهُ لا فائدة فيه (٤) والخطأ الواقع في الاستدلال. من جهتين حدثتا عمن تقدم ذكرهم من المبتدعة بعد تفسير الصحابة، والتابعين وتابعيهم اعتقدوا معاني، حَمَلُوا أَلفاظَ القُرآنَ عَلَيها (٥) أَوْ فَسَّرُوهُ بِمُجَرَّدِ ما يَسوغُ أَن يُرِيدُوهُ، مِمَّا لا يَدُلُّ على المراد من كلام الله بحال (٦) .
(١) يعرفه من له بصر بشريعة محمد ﷺ.
(٢) لما تقرر من تحريفهم وتبديلهم.
(٣) إلا بحجة لقوله ﷺ: «إذا حدثكم أهل الكتاب، فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم»، قال الشيخ: وكذا ما نقل عن بعض التابعين، ولو لم يذكر أنه أخذه عن أهل الكتاب.
(٤) أي: وغالب ما في الإسرائيليات لا فائدة فيه.
(٥) أي: قسم ممن جاء بعد الصحابة والتابعين، اعتقدوا معاني، ثم حملوا ألفاظ القرآن عليها، وراعوا المعنى الذي رأوه من غير نظر إلى ما تستحقه ألفاظ القرآن، من الدلالة والبيان، وهم تارة يسلبون لفظ القرآن، ما دل عليه، وأريد به، وتارة يحملونه على ما لم يدل عليه، ولم يرد به، وفي كلا الأمرين قد يكون ما قصدوا تفسيره أو إثباته من المعنى باطلا.
(٦) أي: والقسم الثاني، فسروا القرآن، بمجرد ما يسوغ أن يريدوه بكلامه، ممن كان من الناطقين بلغة العرب من غير نظر إلى المتكلم بالقرآن، والمنزل عليه، والمخاطب به، وهو مما لا يدل على المراد من كلام الله بحال، وإنما راعوا مجرد اللفظ، وما يجوز عندهم أن يريد به العربي، من غير نظر إلى ما يصلح للمتكلم به وسياق الكلام.
1 / 139
خطبة الحاشية
خطبة المقدمة وبيان معانيها والغرض منها
تنزيل القرآن وأنه كلام الله حقيقة وذكر من سمعه
تبديع السلف للفلاسفة والصابئة والمعتزلة وغيرهم.
مواضع نزول القرآن والتفصيل في ذلك
إنزال القرآن جملة ومنجما بحسب الوقائع مع بيان كيفية تلقيه من جبريل ﵇
نزول القرآن على سبعة أحرف وكتابته في الرقاع وغيرها وجمع الناس على مصحف واحد
اشتمال المصحف لرسم الأحرف وتضمن العرضة الأخيرة لها، وترتيب الآيات والسور
ذكر سبب النزول والغرض منه، مع التمثيل
ذكر عام القرآن وخاصه وما يتعلق بذلك
تعريف النسخ وأهميته وبيان أقسامه
تعريف المحكم والمتشابه مع التمثيل والتوضيح
ذكر التأويل في القرآن وعند السلف والمتأخرين مع بيان المردود منه.
نفي المجاز صرح به المحققون ولا يهولنك إطباق المتأخرين عليه
ذكر ابن القيم خمسين وجها في بطلان المجاز
إعجاز القرآن والتحدي به
من وجوه إعجازه أسلوبه، وبلاغته وفصاحته إلخ
أمثال القرآن من أعظم علمه
الإقسام في القرآن، والغرض منه
ذكر نوعي الكلام والفرق بينهما
طرق التفسير وأعلم الناس به
قول الشيخ في عبارات السلف وقلة خلافهم
ذكر ما يرجع إليه فيما احتمل معان متباينة وتحريم التفسير بمجرد الرأي
قول ابن عباس في التفسير
ذكر أحسن التفاسير والمقبول منها والمردود
قول الشيخ في أعظم المبتدعة جدالا، ومذهب كثير من المتأخرين
ذكر تفسير ابن عطية وأمثاله من أهل البدع
ذكر الذين أخطئوا في الدليل والمدلول
سبب الاختلاف في تفسير القرآن
ذكر الإسرائيليات والخطأ الواقع في الاستدلال وغير ذلك من أسباب الاختلاف