فالْمَقصودُ: وَإذا جاء عنهُ مِن جِهتين، أو جهات من غير تواطؤ فَصَحيحٌ (١) وكَذا الْمَراسيلُ إذا تَعَدَّدَت طُرُقُها (٢) وخَبَرُ الواحِدِ، إذا تَلَقَّتْهُ الأُمَّةُ بالقَبولِ، أوجَبَ العِلمَ (٣) .
(١) أي: وإذا جاء التفسير عن المعصوم ﷺ من جهتين، من غير تواطؤ فصحيح، لاعتضاد أحدهما بالآخر، أو جاء عن المعصوم من جهات، وقد علم، أن المخبرين لم يتواطئوا على اختلافه وعلم أن ذلك لا تقع الموافقة فيه اتفاقا بلا قصد، فهو صحيح.
(٢) أي: فهي صحيحة، قال الشيخ: المراسيل إذا تعددت طرقها، وخلت عن المواطأة قصدا أو الاتفاق بغير قصد، كانت صحيحة قطعا والمراسيل: جمع مرسل، وهو قول التابعي: قال رسول الله كذا أو فعل كذا.
(٣) قال الشيخ: جمهور أهل العلم من جميع الطوائف، على أن خبر الواحد إذا تلقته الأمة بالقبول تصديقا له، وعملا به، أنه
يوجب العلم إلا فرقة من المتأخرين اتبعوا طائفة من أهل الكلام، أنكروا ذلك، وأكثر أهل الكلام: يوافقون الفقهاء على ذلك وقال ابن القيم: هذا الذي اعتمده نفاة العلم،، عن أخبار رسول الله ﷺ خرقوا به إجماع الصحابة، المعلوم بالضرورة وإجماع التابعين، وإجماع أئمة الإسلام ووافقوا به المعتزلة والجهمية والرافضة، والخوارج، الذين انتهكوا حرمة هذه الأمة وتبعهم بعض الأصوليين والفقهاء، وإلا فلا يعرف لهم سلف من الأئمة بذلك، بل صرح الأئمة بخلاف قولهم، ومن له إلمام بالسنة، والتفات إليها، يعلم ذلك، وذكر عليه أكثر من عشرين دليلا.
1 / 136
خطبة الحاشية
خطبة المقدمة وبيان معانيها والغرض منها
تنزيل القرآن وأنه كلام الله حقيقة وذكر من سمعه
تبديع السلف للفلاسفة والصابئة والمعتزلة وغيرهم.
مواضع نزول القرآن والتفصيل في ذلك
إنزال القرآن جملة ومنجما بحسب الوقائع مع بيان كيفية تلقيه من جبريل ﵇
نزول القرآن على سبعة أحرف وكتابته في الرقاع وغيرها وجمع الناس على مصحف واحد
اشتمال المصحف لرسم الأحرف وتضمن العرضة الأخيرة لها، وترتيب الآيات والسور
ذكر سبب النزول والغرض منه، مع التمثيل
ذكر عام القرآن وخاصه وما يتعلق بذلك
تعريف النسخ وأهميته وبيان أقسامه
تعريف المحكم والمتشابه مع التمثيل والتوضيح
ذكر التأويل في القرآن وعند السلف والمتأخرين مع بيان المردود منه.
نفي المجاز صرح به المحققون ولا يهولنك إطباق المتأخرين عليه
ذكر ابن القيم خمسين وجها في بطلان المجاز
إعجاز القرآن والتحدي به
من وجوه إعجازه أسلوبه، وبلاغته وفصاحته إلخ
أمثال القرآن من أعظم علمه
الإقسام في القرآن، والغرض منه
ذكر نوعي الكلام والفرق بينهما
طرق التفسير وأعلم الناس به
قول الشيخ في عبارات السلف وقلة خلافهم
ذكر ما يرجع إليه فيما احتمل معان متباينة وتحريم التفسير بمجرد الرأي
قول ابن عباس في التفسير
ذكر أحسن التفاسير والمقبول منها والمردود
قول الشيخ في أعظم المبتدعة جدالا، ومذهب كثير من المتأخرين
ذكر تفسير ابن عطية وأمثاله من أهل البدع
ذكر الذين أخطئوا في الدليل والمدلول
سبب الاختلاف في تفسير القرآن
ذكر الإسرائيليات والخطأ الواقع في الاستدلال وغير ذلك من أسباب الاختلاف