تارة يَستَدِلُّونَ بِآياتِ اللهِ على مَذهَبِهِم (١) وَتارَةً يَتَأوَّلونَ ما يخالف مذهبهم (٢) كالخوارج والرافضة، الجهمية والمعتزلة والقدرية والمرجئة وغيرهم (٣) .
(١) ولا دلالة فيها بل يتعسفون بكل طريق، حتى يجعلوا القرآن تبعا لمذاهبهم وتقوية لقول أئمتهم.
(٢) بما يحرفون به الكلم عن مواضعه، والمبتدع: ليس له قصد إلا تحريف الآيات، وتسويتها على مذهبه الفاسد، بحيث أنه متى لاح له شاذة من بعيد اقتنصها أو وجد موضعا له فيه أدنى مجال سارع إليه.
(٣) وقل في تفاسيرهم: تفسير ما بعث الله به رسله، بل غالب ما فيها حق ملبوس بباطل، وقل من يتصور مرادهم ولما ذكر ابن القيم الاستدلال على معاني القرآن بما جاء عن الرسول ﷺ وأصحابه والتابعين قال: وهذا خير مما أخذ عن أئمة الضلال، وشيوخ التجهم والاعتزال، كالمريسي والجبائي والنظام والعلاف وأضرابهم.
... وقال: أفيجوز الرجوع إلى تحريفات جهم، وشيعته وتأويلات العلاف، والنظام، والجبائي، والمريسي، وعبد الجبار، وأتباعهم من أعمى أعجمي القلب واللسان، بعيد عن السنة والقرآن مغمور عند أهل العلم والإيمان؟
... وقال الطبري: من شرط المفسر صحة الاعتقاد أولا، ولزوم سنة الدين، فإن من كان مغموصا عليه في دينه لا يؤتمن على الدنيا، فكيف على الدين، ثم لا يؤتمن في الدين على الإخبار عن عالم فكيف يؤتمن في الإخبار عن أسرار الله تعالى ولأنه لا يؤمن أن يكون متهما بالإلحاد أن يبغي الفتنة، ويغري الناس بليه وخداعه كدأب الباطنية وغلاة الرافضة.
... وإن كان متهما بهوى لم يؤمن أن يحمله هواه، على ما يوافق بدعته، كدأب القدرية فإن أحدهم يصنف الكتاب في التفسير ومقصوده منه إيضاح الساكن ليصدهم عن اتباع السلف ولزوم طريق الهدى.
... وقال التفتازاني: سميت الملاحدة باطنية لادعائهم أن النصوص ليست على ظاهرها، بل لها معان باطنة، لا يعرفها إلا المعلم وقصدهم بذلك: نفي الشريعة بالكلية.
1 / 125
خطبة الحاشية
خطبة المقدمة وبيان معانيها والغرض منها
تنزيل القرآن وأنه كلام الله حقيقة وذكر من سمعه
تبديع السلف للفلاسفة والصابئة والمعتزلة وغيرهم.
مواضع نزول القرآن والتفصيل في ذلك
إنزال القرآن جملة ومنجما بحسب الوقائع مع بيان كيفية تلقيه من جبريل ﵇
نزول القرآن على سبعة أحرف وكتابته في الرقاع وغيرها وجمع الناس على مصحف واحد
اشتمال المصحف لرسم الأحرف وتضمن العرضة الأخيرة لها، وترتيب الآيات والسور
ذكر سبب النزول والغرض منه، مع التمثيل
ذكر عام القرآن وخاصه وما يتعلق بذلك
تعريف النسخ وأهميته وبيان أقسامه
تعريف المحكم والمتشابه مع التمثيل والتوضيح
ذكر التأويل في القرآن وعند السلف والمتأخرين مع بيان المردود منه.
نفي المجاز صرح به المحققون ولا يهولنك إطباق المتأخرين عليه
ذكر ابن القيم خمسين وجها في بطلان المجاز
إعجاز القرآن والتحدي به
من وجوه إعجازه أسلوبه، وبلاغته وفصاحته إلخ
أمثال القرآن من أعظم علمه
الإقسام في القرآن، والغرض منه
ذكر نوعي الكلام والفرق بينهما
طرق التفسير وأعلم الناس به
قول الشيخ في عبارات السلف وقلة خلافهم
ذكر ما يرجع إليه فيما احتمل معان متباينة وتحريم التفسير بمجرد الرأي
قول ابن عباس في التفسير
ذكر أحسن التفاسير والمقبول منها والمردود
قول الشيخ في أعظم المبتدعة جدالا، ومذهب كثير من المتأخرين
ذكر تفسير ابن عطية وأمثاله من أهل البدع
ذكر الذين أخطئوا في الدليل والمدلول
سبب الاختلاف في تفسير القرآن
ذكر الإسرائيليات والخطأ الواقع في الاستدلال وغير ذلك من أسباب الاختلاف