হাশিয়া উসুল কাফি
الحاشية على أصول الكافي
সম্পাদক
محمد حسين الدرايتي
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
1424 - 1382ش
وجرت الأنهار، وبنا ينزل غيث السماء، وينبت عشب الأرض، وبعبادتنا عبد الله، ولولا نحن ما عبد الله ".
6. محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن عمه حمزة بن بزيع، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز وجل: (فلما آسفونا انتقمنا منهم) فقال: " إن الله - عز وجل - لا يأسف كأسفنا، ولكنه خلق أولياء لنفسه يأسفون ويرضون وهم مخلوقون مربوبون، فجعل رضاهم رضا نفسه وسخطهم سخط نفسه؛ لأنه جعلهم الدعاة إليه والأدلاء عليه، فلذلك صاروا كذلك، وليس أن ذلك يصل إلى الله ما يصل إلى خلقه، لكن هذا معنى ما قال من ذلك، وقد قال: " من أهان لي وليا فقد بارزني بالمحاربة ودعاني <div>____________________
<div class="explanation"> وقوله: (وبعبادتنا عبد الله) أي بمعرفتنا وعبادتنا التي بها نعرفه ونعبده ونهدي عباده إليها ونعلمها إياهم عبد الله، لا بغيرها مما يسميها العامة معرفة وعبادة، وهذه المعرفة والعبادة إنما تكون لمن انتجبه الله واختاره لحملها، وأفاضها عليه، وأمر عباده بالأخذ منهم والمراجعة إليهم فيها؛ لئلا يضلوا بإغواء الشياطين (ولولا نحن) والحملة لعلمه والمنتجبون لمعرفته (ما عبد الله) حق عبادته ومعرفته.
قوله: (إن الله تعالى (1) لا يأسف كأسفنا).
قد مر مرارا أنه سبحانه لا يتصف بصفات المخلوق، وهو متعال عن أن يكون له كيفية، فإطلاق الأسف فيه سبحانه إما تجوز باستعماله في صدور الفعل الذي يترتب فينا مثله على الأسف، وإما مجاز في الإسناد، أو من مجاز الحذف كما حمله (عليه السلام) في هذا الحديث واستشهد عليه بأمثاله في كلامه (2) سبحانه.
ثم استدل على استحالة الحزن والضجر عليه سبحانه كسائر الكيفيات بأن الاتصاف بالممكن المخلوق مستلزم للإمكان كما لوحنا إليه سابقا، وكل ما هو ممكن في عرضة الهلاك، ولا يؤمن عليه الانقطاع والزوال.</div>
পৃষ্ঠা ৪৭১