إن أقطاب العالم والمتحكمين في مصائره اليوم يحسبون حسابًا لثورة الجماهير ونقمتهم؛ فإذا وقفت وفودنا تناضل عن حقها بالطرق القانونية والدولية، ثم كتب لها أن تخفق في الوصول إلى بغيتها، فإن الواجب الوطني أن تثبت شعوبنا تأييدها لها، واهتياجها لإخفاقها، وتصميمها على الوصول إلى حقوقها، إن عاجلًا وإن آجلًا، إن سلمًا وإن حربًا، حتى يكتب لها الله الفوز ولأعدائها الخذلان، ويوم تقف الشعوب هذا الموقف المهتاج، يومئذ يطأطئ الظالمون رؤوسهم ويخففون من غلوائهم، ويحسبون حسابًا لمنافسيهم في الاستعمار، ولمصالحهم في البلاد، ولبترولهم في بطون الأرض التي فتحناها لهم وقلنا لهم خذوها هنيئًا مريئًا لقاء ثمن بخس دراهم معدودات!.
هذه حقيقة نؤمن بها نحن الشباب الصغار في أعمارنا، المندفعين في ثورتنا، المؤمنين بحق أمتنا، السائرين إلى المجد بأعصاب لم تهن، وبعزائم لم تفتر، وبظهور لم تنحنِ حتى الآن.
وقد كان من حق الكبار في أعمارهم، المحنكين في تجاربهم، الذين يمنون دائمًا على الأمة بأنهم قادوها إلى مواطن الظفر، أن يفهموا هذه الحقيقة قبل أن نعمل لها نحن الصغار، وأن يسلكوها قبل أن نسلكها نحن الناشئين! .. ويومئذ لا تجيز لهم الوطنية أن يخمدوا حركات الشباب. ولا أن يهتاجوا
1 / 344
تقديم
مقدمة المؤلف
القسم السادس - شيطان يتظلم!
القسم الحادي عشر - مع الحجيج في عرفات
القسم الثالث والثلاثين - الحكم الصالح
القسم الرابع والثلاثين - بين الحكومة والشعب
القسم الخامس والثلاثين - مسؤولية القادة
القسم السادس والثلاثين - يا شيوخنا في السياسة لقد آذانا ضعفكم فاتركونا نسير!
القسم السابع والثلاثين - هذه الأمة الواعية! لن تقبل بعد اليوم أنصاف الآلهة