من أغرب ما يتصف به بعض الناس؛ أنهم يسرقون ويكرهون أن يقال لهم أنتم سارقون، ويخونون ويحاربون من يقول لهم: أنتم خائنون، ويدجلون ويغضبون ممن يقول لهم: أنتم دجالون، ويستغلون الدين للدنيا ويتظاهرون بالنقمة على من يقول لهم: أنتم مستغلون، وهذا دليل على معرفتهم بانحطاط أنفسهم، وكراهيتهم أن يطلع الناس على انحطاطهم، ليستمر خداعهم وسرقاتهم وخياناتهم واستغلالهم، وقد غفلوا عن أن ميزة الحق أن يدمغ أعداءه مهما تستروا وتنكورا ﴿بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق ولكم الويل مما تصفون﴾.
عبادة الأصنام
لا يزال أكثر الناس - بالرغم من اعتقادهم بوحدانية الله ﷻ يعبدون الأصنام كما كانوا في الجاهلية الأولى، مع فارق واحد هو: أن أصنام الجاهلية لا تضر ولا تنفع، وأصنام هؤلاء تضلهم وتشقيهم، وتغشهم وتخدعهم، وتستغلهم وتستخدمهم، وتبعدهم عن الله وهم يظنون أنهم بواسطتهم يقتربون منه، فواحسرتا على العقول المكبلة بالأوهام، ويا رحمتا للنفوس الخاضعة للأصنام، ويا خجلتا من التاريخ إذ يسجل على عصرنا هذا عودة إلى عبادة الأصنام وهو أكثر العصور ثقافة ومطاردة للظلام!.
نزعة إلى الجاهلية الأولى
لا يزال الإنسان يحن إلى عبادة الأصنام ويخضع لها،
1 / 264
تقديم
مقدمة المؤلف
القسم السادس - شيطان يتظلم!
القسم الحادي عشر - مع الحجيج في عرفات
القسم الثالث والثلاثين - الحكم الصالح
القسم الرابع والثلاثين - بين الحكومة والشعب
القسم الخامس والثلاثين - مسؤولية القادة
القسم السادس والثلاثين - يا شيوخنا في السياسة لقد آذانا ضعفكم فاتركونا نسير!
القسم السابع والثلاثين - هذه الأمة الواعية! لن تقبل بعد اليوم أنصاف الآلهة