كهولته، وأكثر ما يكون ذكرًا لأيام شبابه في أيام شيخوخته، وأكثر ما يكون ذكرًا لغناه في أيام فقره، وأكثر ما يكون ذكرًا لجاهله في أيام خموله، وأكثر ما يكون ذكرًا لصحته في أيام مرضه، وأكثر ما يكون ذكرًا لأعماله في أيام بطالته، وأكثر ما يكون ذكرًا لأفراحه في أيام أحزانه، وأكثر ما يكون لجهاده في أيام نسيان الناس له، وأكثر ما يكون ذكرًا لفضائله في أيام تحامل الحاسدين عليه، وأكثر ما يكون ذكرًا لإقبال الدنيا عليه في أيام إعراضها عنه.
الغفلة في أيام النعمة
أكثر ما يكون الإنسان غفلة عن نعم الله حين يكون مغمورًا بتلك النعم.
· لا يُعرف فضل النعمة إلا بعد زوالها، ولا فضل العالم إلا بعد فقده، ولا موت المصلح إلا بعد موت أقرانه، ولا قيمة العظيم إلا بعد قرون من تفقد المجتمع له.
لكل بلد طابع
سبحان الله! جعل لكل بلدة طابعًا يُعرف به أهلها: فطابع دمشق: الدماثة والاستئثار، وطابع حمص: الصفاء (١) والإيثار، وطابع حماة: الحمية واللدد (٢)، وطابع حلب: الوفاء
(١) هو التعبير الصحيح عن وصف الحمويين للحمصيين تحاملًا بالغفلة (أو بالجذبة).
(٢) هو التعبير الصحيح عن وصف الحمصيين للحمويين تحاملًا بالحقد واللؤم. واللدد هو العنف في الخصومة.
1 / 224
تقديم
مقدمة المؤلف
القسم السادس - شيطان يتظلم!
القسم الحادي عشر - مع الحجيج في عرفات
القسم الثالث والثلاثين - الحكم الصالح
القسم الرابع والثلاثين - بين الحكومة والشعب
القسم الخامس والثلاثين - مسؤولية القادة
القسم السادس والثلاثين - يا شيوخنا في السياسة لقد آذانا ضعفكم فاتركونا نسير!
القسم السابع والثلاثين - هذه الأمة الواعية! لن تقبل بعد اليوم أنصاف الآلهة