يبيعون دينهم بالمال فأصبحت عندهم "فتاوى جاهزة تحت الطلب"، يبيعونها لمن يدفع لهم الثمن أكثر، فكانوا بذلك أجراء للظالمين. أما الجاهلون منهم فهم عار الإسلام، وسبّة المسلمين.
مناجاة!
ضلت في معرفة ذاتك العقول، وتاهت في بدائع صنعك الأفكار، وتعددت في البحث عنك السبل، ولك يريد الوصل إليك حتى الذين يجحدونك، وما كلهم بالواصلين إلا من أنرت قلوبهم بنور معرفتك، وشرحت صدورهم بنفحات عنايتك؛ وكتبت لهم النجاة بقديم قدرك، وشرفتهم بالانتساب إليك لعلمك باستحقاقهم لذلك، فمن يهدي من أضللته؟ ومن يضلل من هديته؟ والكل منك وإليك، والأمر موقوف عليك، فاجعلنا برحمتك من المهتدين. واكتبنا بكرمك مع الواصلين، ولا تخزنا يوم الدين، ولا تجعلنا من الذين ضلّ سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا.
مناجاة!
يا عظيم الجود .. ! إن الجواد من أبناء الدنيا إذا اشتهر جوده، تطلعت إليه أنظار الطامعين، ورحلت إليه ركاب الطالبين، وتعلقت به آمال المحتاجين فلا يرد سائلًا، ولا يخيب آملًا، ونحن كما تعلم فقرًا وحاجة وشدة ومحنة، وفقرنا لا يدفعه إلا جودك، وحاجتنا لا يكفيها إلا كرمك، وشدتنا لا
1 / 175
تقديم
مقدمة المؤلف
القسم السادس - شيطان يتظلم!
القسم الحادي عشر - مع الحجيج في عرفات
القسم الثالث والثلاثين - الحكم الصالح
القسم الرابع والثلاثين - بين الحكومة والشعب
القسم الخامس والثلاثين - مسؤولية القادة
القسم السادس والثلاثين - يا شيوخنا في السياسة لقد آذانا ضعفكم فاتركونا نسير!
القسم السابع والثلاثين - هذه الأمة الواعية! لن تقبل بعد اليوم أنصاف الآلهة