الصوفي العالم وقَّاف عند حدود الشريعة، مهذّب لنفسه وأخلاقه، وهذه هي صوفية الصحابة والسلف الصالح، وتلك هي حياة المجتمع وروحه، وزهرته النضرة الفوَّاحة، والصوفي الجاهل منحرف عن الشريعة، متظاهر بما ليس فيه، وهو علة المجتمع ومرضه، مبعث انحراف الأخلاق فيه، والصوفي الزنديق هادم للشريعة مخرب للمجتمع مشكِّك في الدعائم الراسخة للنظام الاجتماعي والعقائدي للأمة، وبهذين الصنفين أضاع الإسلام رفعته، وفقد المجتمع الإسلامي قوته.
ابدأوا بالإصلاح من هنا
الإصلاح الحقيقي أن يبدأ بالضرب على المتاجرين بالدين وروحانيته وأخلاقه، فهم حجر عثرة في سبيل كل إصلاح نافع، وهم الأعداء الحقيقيون للمصلحين المخلصين.
أيهم أهون على الشيطان؟
الشيطان يتعامل مع الفاسقين، وهو وجل من تركهم له بعد قليل حين استيقاظ عقولهم وضمائرهم، ولكنه يتعامل مع الدجَّالين من الزهَّاد والعبَّاد وأدعياء العلم، وهو على ثقة من استمرار سيطرته عليهم؛ لأنه أفسد دينهم، وأمات ضمائرهم.
أيهم أشد ضررًا؟
فساد الدين أشد ضررًا من غفلة الضمير، واستغلال
1 / 155
تقديم
مقدمة المؤلف
القسم السادس - شيطان يتظلم!
القسم الحادي عشر - مع الحجيج في عرفات
القسم الثالث والثلاثين - الحكم الصالح
القسم الرابع والثلاثين - بين الحكومة والشعب
القسم الخامس والثلاثين - مسؤولية القادة
القسم السادس والثلاثين - يا شيوخنا في السياسة لقد آذانا ضعفكم فاتركونا نسير!
القسم السابع والثلاثين - هذه الأمة الواعية! لن تقبل بعد اليوم أنصاف الآلهة