من ميزة الحضارة أنها تنقل الإنسان من الفوضى إلى النظام، ومن مباشرة العدوان إلى سيادة القانون، ومن سيطرة الغرائز إلى تنظيمها؛ فأي تقدمية هذه الدعوات الجنسية المتحلِّلة، التي ترجع بالمجتمع من نظام الشرائع إلى فوضى الشهوات، ومن عدل القانون إلى عدوان الإباحية، ومن تنظيم الغرائز إلى انطلاقها بلا وازع من دين ولا خلق؟
هل يرضون هذا؟
إذا كان إشباع الغريزة الجنسية عن طريق التحلل من قيود الشرائع والقوانين عنوان التمدن والحضارة، كان الحيوان أرقى من الإنسان، وكانت المجتمعات البدائية التي تأخذ بشيوعية المرأة أكثر منا رقيًّا وحضارة.
لعنة التاريخ
إن شبابنا الطاهرين، وفتياتنا الطاهرات، لن يدعوا هؤلاء العابثين أن يسجلوا في التاريخ أنهم كانوا من المعبرين عن آمالهم وأهدافهم، ويا ما أشدّ لعنة التاريح إذا لم يعرف عن شبابنا وفتياتنا في دور الكفاح والبناء إلا الأمل باللذائذ الجنسية، والحلم بسرقة شرف البنات والزوجات، وخيانة الآباء والأزواج .. ! أي جيل مثل هذا يستحق شرف الخلود، وثناء
1 / 150
تقديم
مقدمة المؤلف
القسم السادس - شيطان يتظلم!
القسم الحادي عشر - مع الحجيج في عرفات
القسم الثالث والثلاثين - الحكم الصالح
القسم الرابع والثلاثين - بين الحكومة والشعب
القسم الخامس والثلاثين - مسؤولية القادة
القسم السادس والثلاثين - يا شيوخنا في السياسة لقد آذانا ضعفكم فاتركونا نسير!
القسم السابع والثلاثين - هذه الأمة الواعية! لن تقبل بعد اليوم أنصاف الآلهة