135

Grant of the All-Knowing in Explaining the Attainment of the Objective

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

প্রকাশক

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٢٧ - ١٤٣٥ هـ

জনগুলি
Commentaries on Hadiths
অঞ্চলগুলি
সৌদি আরব
وأخرجه مسلم (٢٥٢) من طريق ابن عيينة عن أبي الزناد بنحوه، وليس عند مالك لفظة (عند كل صلاة)، والحديث له طرق متعددة في الصحاح والمسانيد والسنن (^١).
وقد ذكر الترمذي أن أحاديث السواك رواها جماعة من الصحابة ﵃، عَدَّ منهم - مع أبي هريرة - سبعة عشر، منهم: أبو بكر الصديق، وعلي، وابن عباس، وابن عمر، وابن عمرو، وعائشة، وحذيفة، وزيد بن خالد، وغيرهم (^٢).
وقد ذكر العلماء أن أحاديث فعل السواك والحث عليه عند الوضوء وغيره بلغت حد التواتر، ذكر ذلك الكتاني، وذكر واحدًا وثلاثين صحابيًا رووا ذلك (^٣).
وقد ذكر الحافظ أحاديث السواك وتكلم عنها في «التلخيص» (^٤).
الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (لولا) هذا حرف امتناع لوجود، أي: إنها تدل على امتناع شيء لوجود شيء اخر، وفي هذا الحديث تدل على امتناع إلزام النبي ﷺ أمته بالسواك عند كل وضوء لوجود المشقة عليهم بذلك.
قوله: (أن أشق) أي: أثقل عليهم، من المشقة وهي الشدة (^٥)، يقال: شق عليه، أي: ثقَّل، أو حمله من الأمر الشديد ما يشق ويشتد عليه، و(أن) وما دخلت عليه في تأويل مصدر مبتدأ، والخبر محذوف وجوبًا، أي: لولا المشقة موجودة.
قوله: (على أمتي) أي: جماعتي، والمراد بهم أمة الإجابة، وهم من امن به واتبعه؛ لأنهم هم الذين يمتثلون بفعل المأمور واجتناب المحظور، لا أمة الدعوة - وهم كل من كان موجودًا بعد بعثة النبي ﷺ.

(^١) "التمهيد" (٧/ ١٩٤).
(^٢) "جامع الترمذي " (١/ ٣٥).
(^٣) "نظم المتناثر من الحديث المتواتر" ص (٥٣).
(^٤) انظره: (١/ ٧١).
(^٥) "النهاية" (٢/ ٤٩١).

1 / 139