وسرقت امرأة من بني مخزوم في عهد النبي ﷺ وجيء بها إليه لتعاقب، فأهم ذلك قريشا وقالوا: من يشفع لنا عند رسول الله في إسقاط الحد عنها؟ ثم ذكروا أن أسامة بن زيد حبيب إلى قلب الرسول فكلموه في أن يشفع لها عنده، فكلمه بذلك فغضب ﵊ غضبا شديدا وقال لأسامة: أتشفع في حد من حدود الله؟! ثم قام في الناس خطيبا فقال: (إنما أهلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، وأيم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها) (١).