গিদা আলবাব
غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب
প্রকাশক
مؤسسة قرطبة
সংস্করণ
الثانية
প্রকাশনার বছর
১৪১৪ AH
প্রকাশনার স্থান
مصر
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ওসমানীয়রা
الْمَطْلَعِ: الْقَبَاءُ مَمْدُودٌ. قَالَ بَعْضُهُمْ هُوَ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ، وَقَالَ صَاحِبُ الْمَطَالِعِ: هُوَ مِنْ قَبَوْت إذَا صَمَّمْت، وَهُوَ ثَوْبٌ ضَيِّقٌ مِنْ ثِيَابِ الْعَجَمِ. وَفِي الْقَامُوسِ: الْقَبْوَةُ انْضِمَامُ مَا بَيْنَ الشَّفَتَيْنِ، وَمِنْهُ الْقَبَاءُ مِنْ الثِّيَابِ جَمْعُهُ أَقْبِيَةٌ، أَيْ لَيْسَ بِلُبْسِهِ بَأْسٌ وَلَا حَرَجٌ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَبِسَهُ.
فَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ قَالَ «أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرُّوجُ حَرِيرٍ فَلَبِسَهُ، ثُمَّ صَلَّى فِيهِ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَنَزَعَهُ نَزْعًا شَدِيدًا كَالْكَارِهِ لَهُ، ثُمَّ قَالَ: لَا يَنْبَغِي هَذَا لِلْمُتَّقِينَ» قَالَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ: الْفَرُّوجُ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ وَضَمِّهَا وَبِالْجِيمِ هُوَ الْقَبَاءُ الَّذِي شُقَّ مِنْ خَلْفِهِ.
وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: «لَبِسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا قَبَاءَ دِيبَاجٍ أُهْدِيَ لَهُ، ثُمَّ أَوْشَكَ أَنْ نَزَعَهُ، فَأَرْسَلَ بِهِ إلَى عُمَرَ، فَقِيلَ: قَدْ أَوْشَكَ مَا نَزَعْته يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: نَهَانِي عَنْهُ جِبْرِيلُ، فَجَاءَهُ عُمَرُ يَبْكِي فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَكَرِهْتَ أَمْرًا وَأَعْطَيْتَنِيهِ فَمَا لِي؟ فَقَالَ: إنِّي لَمْ أُعْطِكَهُ لِتَلْبَسَهُ إنَّمَا أَعْطَيْتُكَهُ لِتَبِيعَهُ، فَبَاعَهُ عُمَرُ بِأَلْفَيْ دِرْهَمٍ»
وَفِي سُنَنِ النَّسَائِيّ عَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ﵄ قَالَ «قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَقْبِيَةً وَلَمْ يُعْطِ مَخْرَمَةَ شَيْئًا، فَقَالَ مَخْرَمَةُ: يَا بُنَيَّ انْطَلِقْ بِنَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَانْطَلَقْت مَعَهُ فَقَالَ: اُدْخُلْ فَادْعُهُ لِي، فَدَعَوْتُهُ فَخَرَجَ إلَيْهِ. وَعَلَيْهِ قَبَاءٌ فَقَالَ: خَبَّأْتُ هَذَا لَك. قَالَ: فَنَظَرَ إلَيْهِ، فَقَالَ: رَضِيَ مَخْرَمَةُ»، وَإِنَّمَا نَزَعَ الْقَبَاءَ فِي الْحَدِيثَيْنِ الْمَاضِيَيْنِ لِكَوْنِهِ حَرِيرًا، وَكَانَ لُبْسُهُ ﷺ لَهُ قَبْلَ تَحْرِيمِ الْحَرِيرِ، فَلَمَّا حُرِّمَ نَزَعَهُ؛ وَلِذَا قَالَ فِي حَدِيثِ مُسْلِمٍ «نَهَانِي عَنْهُ جِبْرِيلُ» .
(فَائِدَةٌ): سُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ عَنْ طَرْحِ الْقَبَاءِ عَلَى الْكَتِفَيْنِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُدْخِلَ يَدَيْهِ فِي كُمَّيْهِ، هَلْ هُوَ مَكْرُوهٌ أَمْ لَا؟ فَأَجَابَ ﵁ بِأَنَّهُ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ، وَقَدْ ذَكَرُوا جَوَازَ ذَلِكَ، قَالَ: وَلَيْسَ هَذَا مِنْ السَّدْلِ الْمَكْرُوهِ، لِأَنَّ هَذِهِ اللِّبْسَةَ لَيْسَتْ لِبْسَةَ الْيَهُودِ. انْتَهَى.
2 / 183