626

গিদা আলবাব

غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب

প্রকাশক

مؤسسة قرطبة

সংস্করণ

الثانية

প্রকাশনার বছর

১৪১৪ AH

প্রকাশনার স্থান

مصر

সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ওসমানীয়রা
حُمْرَتُهُ لَمْ تَجُزْ الصَّلَاةُ بِهِ.
وَإِنْ كَانَ يَسْتُرُ اللَّوْنَ وَيَصِفُ الْخِلْقَةَ جَازَتْ الصَّلَاةُ فِيهِ؛ لِأَنَّ الْبَشَرَةَ مَسْتُورَةٌ، وَهَذَا لَا يُمْكِنُ التَّحَرُّزُ مِنْهُ انْتَهَى، وَقَدْ وَرَدَ عَنْ الْمُصْطَفَى ﷺ عِدَّةُ أَخْبَارٍ فِي النَّهْيِ عَنْ لُبْسِ النِّسَاءِ الرَّقِيقَ مِنْ الثِّيَابِ الَّتِي تَصِفُ الْبَشَرَةَ، فَقَدْ رَوَى ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَالْحَاكِمُ، وَقَالَ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ «يَكُونُ فِي آخِرِ أُمَّتِي نِسَاءٌ يَرْكَبْنَ عَلَى سُرُجٍ كَأَشْبَاهِ الرِّجَالِ يَنْزِلُونَ عَلَى أَبْوَابِ الْمَسَاجِدِ، نِسَاؤُهُمْ كَاسِيَاتٌ عَارِيَّاتٌ، عَلَى رُءُوسِهِنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْعِجَافِ. الْعَنُوهُنَّ، فَإِنَّهُنَّ مَلْعُونَاتٌ لَوْ كَانَ وَرَاءَكُمْ أُمَّةٌ مِنْ الْأُمَمِ خَدَمَتْهُنَّ نِسَاؤُكُمْ كَمَا خَدَمَكُمْ نِسَاءُ الْأُمَمِ قَبْلَكُمْ» .
وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا: قَوْمٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ، وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَّاتٌ مُمِيلَاتٌ مَائِلَاتٌ، رُءُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ، لَا يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ وَلَا يَجِدْنَ رِيحَهَا، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ كَذَا، وَكَذَا» .
وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ «أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵄ دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَلَيْهَا ثِيَابٌ رِقَاقٌ، فَأَعْرَضَ عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: يَا أَسْمَاءُ إنَّ الْمَرْأَةَ إذَا بَلَغَتْ الْمَحِيضَ لَمْ يَصْلُحْ أَنْ يُرَى مِنْهَا إلَّا هَذَا وَهَذَا، وَأَشَارَ إلَى وَجْهِهِ وَكَفَّيْهِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَقَالَ: هَذَا مُرْسَلٌ خَالِدُ بْنُ دُرَيْكٍ لَمْ يُدْرِكْ عَائِشَةَ ﵂.
مَطْلَبٌ: فِي أَنَّ خَيْرَ الْأُمُورِ أَوْسَطُهَا
وَخَيْرَ خِلَالِ الْمَرْءِ جَمْعًا تَوَسُّطُ ... الْأُمُورِ وَحَالٌ بَيْنَ أَرْدَى وَأَجْوَدِ
وَ(خَيْرُ) مُبْتَدَأٌ (خِلَالِ) جَمْعُ خَلَّةٍ بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ، وَهِيَ الْخَصْلَةُ، أَيْ خَيْرُ خِصَالِ (الْمَرْءِ) أَيْ الْإِنْسَانِ مِنْ الذُّكُورِ، وَالْإِنَاثِ (جَمْعًا) أَيْ كُلِّهَا (تَوَسُّطُ) خَبَرُ الْمُبْتَدَأِ وَ(الْأُمُورِ) مَجْرُورٌ بِالْإِضَافَةِ أَيْ أَفْضَلُ شُؤُونِ

2 / 165