গিদা আলবাব
غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب
প্রকাশক
مؤسسة قرطبة
সংস্করণ
الثانية
প্রকাশনার বছর
১৪১৪ AH
প্রকাশনার স্থান
مصر
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ওসমানীয়রা
قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ: لَا يُشْرَعُ تَقْبِيلُ الْجَمَادَاتِ إلَّا مَا اسْتَثْنَى الشَّرْعُ مِنْ تَقْبِيلِ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ. وَلَا بَأْسَ بِوَضْعِ الْخَلِّ، وَالْبُقُولِ عَلَى الْمَائِدَةِ غَيْرَ الثُّومِ، وَالْبَصَلِ وَمَا لَهُ رَائِحَةٌ كَرِيهَةٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(السَّادِسُ): فِي بَعْضِ آدَابِ إحْضَارِ الطَّعَامِ مِنْ آدَابِهِ تَعْجِيلُهُ، وَتَقْدِيمُ الْفَاكِهَةِ قَبْلَ غَيْرِهَا؛ لِأَنَّهُ أَصْلَحُ فِي بَابِ الطِّبِّ، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى ﴿وَفَاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ﴾ [الواقعة: ٢٠] ﴿وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ﴾ [الواقعة: ٢١] قَالَ الْإِمَامُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: قَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الْقَادِرِ ﵁: وَيُكْرَهُ الْأَكْلُ عَلَى الطَّرِيقِ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَبْدَأَ بِالْمِلْحِ وَيَخْتِمَ بِهِ.
قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ﵁: فَقَدْ زَادَ الْمِلْحَ وَلَا يَرْفَعُ صَاحِبُ الطَّعَامِ يَدَهُ مِنْهُ حَتَّى يَرْفَعُوا أَيْدِيَهُمْ إلَّا أَنْ يَعْلَمَ مِنْهُمْ الِانْبِسَاطَ إلَيْهِ، وَالْأَكْلُ عَلَى السُّفْرَةِ أَوْلَى مِنْ الْأَكْلِ عَلَى الْخُوَانِ. قَالَهُ ابْنُ حَامِدٍ قَالَ الْآمِدِيُّ: وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُتْرَكَ تَحْتَ الصَّحْفَةِ شَيْءٌ مِنْ الْخُبْزِ. نَصَّ عَلَيْهِ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ مُهَنَّا وَمُرَادُهُ بِمَا لَا يَجُوزُ هُنَا الْكَرَاهَةُ.
وَلَا يُكْرَهُ قَطْعُ اللَّحْمِ بِالسِّكِّينِ، وَالنَّهْيُ عَنْهُ لَا يَصِحُّ. فَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ ﵁ أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ «رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَحْتَزُّ مِنْ كَتِفِ شَاةٍ فِي يَدِهِ، فَدُعِيَ إلَى الصَّلَاةِ فَأَلْقَاهَا وَالسِّكِّينَ الَّتِي يَحْتَزُّ بِهَا، ثُمَّ قَامَ إلَى الصَّلَاةِ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ» .
وَرَوَى نَحْوَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ﵁ وَلَفْظُهُ «ضِفْتُ النَّبِيَّ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَأَمَرَ بِجَنْبٍ فَشُوِيَ، فَأَخَذَ فَجَعَلَ يَحُزُّ لِي مِنْهُ فَجَاءَ بِلَالٌ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلَاةِ، فَأَلْقَى الشَّفْرَةَ، وَقَالَ: مَا لَهُ تَرِبَتْ يَدَاهُ» الْحَدِيثَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
مَطْلَبٌ: يُكْرَهُ أَنْ يَضَعَ النَّوَى مَعَ التَّمْرِ عَلَى الطَّبَقِ، وَبَيَانُ الْحِكْمَةِ فِي ذَلِكَ
(السَّابِعُ): رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَضَعَ النَّوَى مَعَ التَّمْرِ عَلَى الطَّبَقِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ.
وَقَدْ رَوَى أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ وَأَبُو يَعْلَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرٍ ﵁ قَالَ «أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَلْقَتْ لَهُ أُمِّي قَطِيفَةً فَجَلَسَ عَلَيْهَا، فَأَتَتْهُ بِتَمْرٍ فَجَعَلَ يَأْكُلُ وَيَقُولُ بِالنَّوَى هَكَذَا يَضَعُ النَّوَى عَلَى السَّبَّابَةِ، وَالْوُسْطَى»
2 / 154