গিদা আলবাব
غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب
প্রকাশক
مؤسسة قرطبة
সংস্করণ
الثانية
প্রকাশনার বছর
১৪১৪ AH
প্রকাশনার স্থান
مصر
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ওসমানীয়রা
قَالَ فِي الْآدَابِ الْكُبْرَى: وَيَتَوَجَّهُ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ شَرِبَ قَائِمًا لِيُبَيِّنَ بِهِ الْجَوَازَ، وَأَنَّهُ لَا يَحْرُمُ. وَالنَّهْيُ لِلْكَرَاهَةِ، أَوْ لِتَرْكِ الْأَوْلَى. قَالَ ابْنُ عُمَرَ ﵄: كُنَّا نَأْكُلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ نَمْشِي وَنَشْرَبُ وَنَحْنُ قِيَامٌ. رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ.
وَقَدْ مَرَّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى رَجُلًا شَرِبَ قَائِمًا فَقَالَ لَهُ: قِهْ، قَالَ: وَلِمَهْ؟ قَالَ: أَيَسُرُّكَ أَنْ يَشْرَبَ مَعَك الْهِرُّ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَإِنَّهُ قَدْ شَرِبَ مَعَكَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مِنْهُ الشَّيْطَانُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ.
وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ وَأَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَيْضًا ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «لَوْ يَعْلَمُ الَّذِي يَشْرَبُ قَائِمًا مَا يَجْعَلُ فِي بَطْنِهِ لَاسْتَقَاءَ» .
فَإِنْ قُلْت: بَيْنَ النَّهْيِ مِنْهُ ﷺ وَالْفِعْلِ مُعَارَضَةٌ. قُلْتُ: لَا مُعَارَضَةَ، وَالْأَخْبَارُ صَحِيحَةٌ وَلَا عِبْرَةَ بِزَعْمِ دَعْوَى النَّسْخِ لِإِمْكَانِ الْجَمْعِ فَالنَّهْيُ مَحْمُولٌ عَلَى خِلَافِ الْأَوْلَى، وَالْكَرَاهَةُ التَّنْزِيهِيَّةُ عِنْدَ مَنْ يَرَى أَنَّ الشُّرْبَ قَائِمًا مَكْرُوهٌ. وَشُرْبُهُ ﵊ قَائِمًا لِبَيَانِ الْجَوَازِ، وَمَتَى كَانَ فِعْلُهُ ﵊ لِبَيَانِ الْجَوَازِ فَهُوَ تَشْرِيعٌ مُثَابٌ عَلَيْهِ لَا مَكْرُوهٌ، بَلْ الْبَيَانُ وَاجِبٌ عَلَيْهِ. وَقَوْلُهُ " قِه " مَحْمُولٌ عَلَى النَّدْبِ وَالِاسْتِحْبَابِ.
وَمِنْ نَظْمِ الْحَافِظِ ابْنِ حَجَرٍ الْعَسْقَلَانِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - قَوْلُهُ:
إذَا رُمْتَ تَشْرَبُ فَاقْعُدْ تَفُزْ ... بِسُنَّةِ صَفْوَةِ أَهْلِ الْحِجَازِ
وَقَدْ صَحَّحُوا شُرْبَهُ قَائِمًا ... وَلَكِنَّهُ لِبَيَانِ الْجَوَازِ
مَطْلَبٌ: وَلِلشُّرْبِ قَائِمًا آفَاتٌ، وَلَا يُسَوَّغُ شُرْبُ الْمَاءِ فِي عَشَرَةِ مَوَاضِعَ
وَفِي زَادِ الْمَعَادِ لِلْإِمَامِ الْمُحَقِّقِ ابْنِ الْقَيِّمِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَرَضِيَ عَنْهُ: مِنْ هَدْيِهِ ﷺ الشُّرْبُ قَاعِدًا. كَانَ هَدْيُهُ الْمُعْتَادَ. وَصَحَّ عَنْهُ أَنَّهُ نَهَى عَنْ الشُّرْبِ قَائِمًا. وَصَحَّ عَنْهُ أَنَّهُ شَرِبَ قَائِمًا. فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: لَا تَعَارُضَ بَيْنَهُمَا أَصْلًا، فَإِنَّمَا شَرِبَ قَائِمًا لِلْحَاجَةِ.، فَإِنَّهُ جَاءَ إلَى زَمْزَمَ وَهُمْ يَسْتَقُونَ
2 / 142