গিদা আলবাব
غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب
প্রকাশক
مؤسسة قرطبة
সংস্করণ
الثانية
প্রকাশনার বছর
১৪১৪ AH
প্রকাশনার স্থান
مصر
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ওসমানীয়রা
وَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ الْمُحَقِّقُ ابْنُ الْقَيِّمِ طَيَّبَ اللَّهُ ثَرَاهُ، وَجَعَلَ الْفِرْدَوْسَ مَأْوَاهُ، فِي كِتَابِهِ زَادِ الْمَعَادِ، فِي هَدْيِ خَيْرِ الْعِبَادِ «أَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَحْمَ الْجَزُورِ وَالضَّأْنِ وَالدَّجَاجِ وَلَحْمَ الْحُبَارَى وَلَحْمَ حِمَارِ الْوَحْشِ، وَالْأَرْنَبِ وَطَعَامَ الْبَحْرِ.» قُلْت: وَكَذَا أَكَلَ لَحْمَ الْحَجَلِ. فَقَدْ رَوَى التِّرْمِذِيُّ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ وَابْنُ السُّنِّيِّ وَأَبُو نُعَيْمٍ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ «أُهْدِيَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَجَلٌ مَشْوِيٌّ فَقَالَ: اللَّهُمَّ ائْتِنِي بِأَحَبِّ الْخَلْقِ إلَيْك يَأْكُلْ مَعِي هَذَا الطَّيْرَ فَجَاءَ عَلِيٌّ فَأَكَلَ مَعَهُ.
» وَكَذَا أَكَلَ ﷺ مِنْ لَحْمِ شَاةٍ مِنْ الْأَرْوَى، فَقَدْ رَوَى أَبُو إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي فِي أَمَالِيهِ انْتَقَى الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ حَازِمٍ ﵁ قَالَ: «أَتَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِصَيْدٍ صِدْتُهُ شَاةً مِنْ الْأَرْوَى فَأَهْدَيْتهَا إلَيْهِ فَقَبِلَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَكَلَ مِنْهَا وَكَسَانِي عِمَامَةً عَدَنِيَّةً، وَقَالَ لِي: مَا اسْمُك؟ قُلْت: حَازِمٌ قَالَ: لَسْت بِحَازِمٍ وَلَكِنَّك مُطْعِمٌ» . وَقَدْ رَوَى أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَرْوَانَ الْمَالِكِيُّ الدِّينَوَرِيُّ فِي الْمُجَالَسَةِ عَنْ مَعْنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِيهِ «أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ ﵁ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِصَحْفَةٍ، أَوْ جَفْنَةٍ مَمْلُوءَةٍ مُخًّا فَقَالَ: يَا أَبَا ثَابِتٍ مَا هَذَا؟ فَقَالَ: وَاَلَّذِي بَعَثَك بِالْحَقِّ لَقَدْ نَحَرْت وَذَبَحْت أَرْبَعِينَ ذَاتَ كَبِدٍ فَأَحْبَبْت أَنْ أُشْبِعَك مِنْ الْمُخِّ قَالَ: فَأَكَلَ وَدَعَا لَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِخَيْرٍ» .
قَالَ إبْرَاهِيمُ بْنُ حَبِيبٍ: سَمِعْت أَنَّ الْخَيْزُرَانَ حُدِّثَتْ بِهَذَا الْحَدِيثِ فَقَسَمَتْ قِسْمًا مِنْ مَالِهَا عَلَى وَلَدِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، وَقَالَتْ أُكَافِئُ وَلَدَ سَعْدٍ عَنْ فِعْلِهِ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ قُلْت: الْخَيْزُرَانُ هِيَ أُمُّ هَارُونَ الرَّشِيدِ، وَهِيَ أَمَةٌ بَرْبَرِيَّةٌ وَلَهَا خَيْرَاتٌ رَحِمَهَا اللَّهُ تَعَالَى فَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ وَأَمْثَالُهَا وَأَضْعَافُ أَضْعَافِهَا تُبَيِّنُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَأْكُلُ الطَّيِّبَاتِ وَهَذَا بَيِّنٌ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ إنَّمَا النَّهْيُ وَالتَّحْذِيرُ مِنْ الِانْهِمَاكِ وَاِتِّخَاذِ اللَّذَّاتِ دَيْدَنًا كَمَا يَفْعَلُهُ الْمُتْرَفُونَ وَإِلَّا فَقَدْ كَانَ أَحَبُّ الطَّعَامِ إلَيْهِ ﷺ الثَّرِيدَ.
مَطْلَبٌ: أَحَبُّ الطَّعَامِ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ الثَّرِيدُ
فَقَدْ رَوَى أَبُو دَاوُد عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «كَانَ أَحَبُّ الطَّعَامِ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الثَّرِيدَ مِنْ الْخُبْزِ وَالثَّرِيدَ مِنْ
2 / 114