517

গিদা আলবাব

غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب

প্রকাশক

مؤسسة قرطبة

সংস্করণ

الثانية

প্রকাশনার বছর

১৪১৪ AH

প্রকাশনার স্থান

مصر

সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ওসমানীয়রা
الْيُسْرِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَدْعُو: اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِك مِنْ الْهَدْمِ وَالتَّرَدِّي وَأَعُوذُ بِك مِنْ الْهَرَمِ، وَالْغَرَقِ وَأَعُوذُ بِك أَنْ يَتَخَبَّطَنِي الشَّيْطَانُ عِنْدَ الْمَوْتِ وَأَعُوذُ بِك مِنْ أَنْ أَمُوتَ فِي سَبِيلِك مُدْبِرًا وَأَعُوذُ بِك مِنْ أَنْ أَمُوتَ لَدِيغًا» . قَالَ الْجَاحِظُ: وَتَأْوِيلُ هَذَا عِنْدَ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُ لَا يَتَّفِقُ لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَكُونَ مَوْتُهُ بِأَكْلِ هَذَا الْعَدُوِّ إلَّا وَهُوَ مِنْ أَعْدَاءِ اللَّهِ، بَلْ مِنْ أَشَدِّهِمْ عَدَاوَةً، فَكَانَ ﷺ يَتَعَوَّذُ مِنْهُ لِذَلِكَ، وَهَذَا لَيْسَ عَلَى إطْلَاقِهِ كَمَا لَا يَخْفَى.
وَقَدْ أَمَرَ ﷺ بِقَتْلِ الْحَيَّةِ فِي عِدَّةِ أَخْبَارٍ، وَأَمْرُهُ فِي ذَلِكَ لِلنَّدَبِ رَوَى الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيِّ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: «كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَارٍ بِمِنًى، وَقَدْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ ﴿وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا﴾ [المرسلات: ١] فَنَحْنُ نَأْخُذُهَا مِنْ فِيهِ رَطْبَةً إذْ خَرَجَتْ عَلَيْنَا حَيَّةٌ فَقَالَ: اُقْتُلُوهَا فَابْتَدَرْنَاهَا لِنَقْتُلَهَا فَسَبَقَتْنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: وَقَاهَا اللَّهُ شَرَّكُمْ كَمَا وَقَاكُمْ شَرَّهَا» .
وَعَدَاوَةُ الْحَيَّةِ لِلْإِنْسَانِ مَعْلُومَةٌ وَمَعْرُوفَةٌ. وَفِي التَّنْزِيلِ ﴿اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾ [البقرة: ٣٦] قَالَ الْجُمْهُورُ: الْخِطَابُ لِآدَمَ وَحَوَّاءَ وَإِبْلِيسَ، وَالْحَيَّةِ.
وَرَوَى قَتَادَةُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ «أَنَّهُ قَالَ: مَا سَالَمْنَاهُنَّ مُنْذُ عَادَيْنَاهُنَّ» .
وَقِصَّةُ ابْنِ حِمْيَرٍ مَشْهُورَةٌ، وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَنْ تَرَكَهُنَّ فَلَيْسَ مِنَّا، وَقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: مَنْ تَرَكَ حَيَّةً خَشْيَةً مِنْ ثَأْرِهَا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ، وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ. وَفِي مُسْنَدِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ «مَنْ قَتَلَ حَيَّةً فَكَأَنَّمَا قَتَلَ رَجُلًا مُشْرِكًا، وَمَنْ تَرَكَ حَيَّةً مَخَافَةَ عَاقِبَتِهَا فَلَيْسَ مِنَّا» (وَ) يَحْسُنُ قَتْلُ (شِبْهِ) أَيْ مِثْلِ (الْمُعَدِّدِ) مِنْ أَنْوَاعِ الْحَشَرَاتِ فَكُلُّ مَا شَابَهُ ذَلِكَ يُقْتَلُ فِي الْحِلِّ، وَالْحَرَمِ مِنْ الْحَلَالِ، وَالْمُحْرِمِ كَالْوَزَغَةِ بِالتَّحْرِيكِ، وَهِيَ سَامٌّ أَبْرَصُ. قَالَ فِي حَيَاةِ الْحَيَوَانِ: اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الْوَزَغَ مِنْ الْحَشَرَاتِ الْمُؤْذِيَاتِ، وَجَمْعُ الْوَزَغَةِ وَزَغٌ وَأَوْزَاغٌ وَوَزَغَاتٌ. رَوَى الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَغَيْرُهُمَا عَنْ أُمِّ شَرِيكٍ ﵂ «أَنَّهَا اسْتَأْمَرَتْ النَّبِيَّ ﷺ فِي قَتْلِ الْوَزَغَاتِ فَأَمَرَهَا بِذَلِكَ»

2 / 56