(وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ (٦) لا تعطي شيئًا حال كونك تعده كثيرًا؛ لاحتقار متاع الدنيا وإن جلَّ. وقيل: لا تعط مستغزرًا أي: طامعًا أن تُعَوَّضَ أكثر مما بذلت. وهو من خواصه؛ لقوله ﷺ: " المستغزر يثاب من هبته "، أو نهي تتزيه.
(فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ (٨) نفخ في الصور، سمي ناقورًا؛ لما روى: أن فيه بعدد كل روح نقرة. بناء مبالغة كالكابوس، والفاء للسببية أي: اصبر على أذاهم إلى زمان تلقى فيه عاقبة صبرك، ويلقون فيه عاقبة ضرهم. والعامل في " إذا " ما دلّ عليه قوله:
(فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ (٩) عَلَى الْكَافِرِينَ ... (١٠) " ذَلِكَ " مبتدأ، و" يَوْمٌ عَسِيرٌ " خبره، و" يَوْمَئِذٍ " ظرف أَي: فذلك الوقوع وقوع يوم، فالزمان ليس مظروف الزمان. ويجوز أن يكون " يَوْمَئِذٍ " مرفوع المحل من " ذلك ". (غَيْرُ يَسِيرٍ) فائدته التعريف بحال للمؤمنين، وأنها