ঘায়া ফি ইখতিসার নিহায়া

الغاية في اختصار النهاية

সম্পাদক

إياد خالد الطباع

প্রকাশক

دار النوادر

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

প্রকাশনার স্থান

بيروت - لبنان

জনগুলি
Shafi'i jurisprudence
•
অঞ্চলগুলি
মিশর
•
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
আয়্যুবিদ
الغاية في اختصار النهاية
تأليف
سلطان العلماء العز بن عبد السلام عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام السلمي
(المتوفى سنة ٦٦٠ هجرية)
تحقيق
إياد خالد الطباع
[المجلد الأول]

অজানা পৃষ্ঠা

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

1 / 2

الْغَايَة فِي اخْتِصَار النِّهَايَة (١)

1 / 3

طبعة خَاصَّة
الْكتاب طبع على نَفَقَة
وزارة الْأَوْقَاف والشؤون الإسلامية
وَهُوَ يوزع مجَّانا وَلَا يجوز بَيْعه
turathuna@islam.gov.qa
إدارة الشؤون الإسلامية
ص. ب: ٤٢٢
الطبعة الأولى
١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م
حُقُوق الطَّبْع مَحْفُوظَة لدار النَّوَادِر
قَامَت بعمليات التنضيد الضوئي والإخراج الفني والطباعة
دَار النَّوَادِر
لبنان - بيروت
ص. ب: ١٤/ ٤٤٦٢
هَاتِف: ٠٠٩٦١١٦٥٢٥٢٨
فاكس: ٠٠٩٦١١٦٥٢٥٢٩
E-mail: info@daralnawader.com
Website: www.daralnawader.com

1 / 4

تصدير
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على مَن لا نبيَّ بعده.
أما بعد:
فإن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة قطر وقد وفَّقها الله لأن تضرب بسهم في نشر الكتب النافعة للأمة - لَتحمَدُ اللهَ ﷾ على أن ما أصدرته قد نال الرضا والقبول من أهل العلم.
والمتابع لحركة النشر العلمي لا يخفى عليه جهود دولة قطر في خدمة العلوم الشرعية ورفد المكتبة الإسلامية بنفائس الكتب القديمة والمعاصرة، وذلك منذ ما يزيد على تسعة عقود، عندما وجَّه الشيخ عبد الله بن قاسم آل ثاني حاكم قطر آنذاك بطباعة كتابي "الفروع" و"تصحيح الفروع" سنة ١٣٤٥ هـ، وكان المؤسس الشيخ جاسم بن محمد آل ثاني رحمه الله تعالى قد سنَّ تلك السنَّة من قبل.
وما الجهود التي تبذلها الوزارة إلا امتداد لذلك النَّهج، وسير على تلك المحجَّة التي عُرفت بها دولة قطر.
ومنذ هذه الانطلاقة المباركة يسَّر الله جلَّ وعلا للوزارة إخراج مجموعة من أمهات كتب التراث والدراسات المعاصرة المتميزة في فنون مختلفة.

1 / 5

وإصدارنا الجديد هو كتاب:
الغاية في اختصار النهاية
لسلطان العلماء الإمام عزِّ الدِّين عبد العزيز بن عبد السلام السُّلمي (ت هـ ٦٦ هـ)، وهو مختصر مبتكرٌ لكتاب "نهاية المطلب في دراية المذهب" لإمام الحرمين الجويني، الذي سبق أن طبعته الوزارة في عشرين مجلدًا بتحقيق الأستاذ الدكتور عبد العظيم الدِّيب ﵀.
لقد أعاد الإمام العزُّ بن عبد السلام صياغة نصوص الكتاب، وحلَّ مشكلاته، وبيَّن مجملَه، وجرَّده من الاستدلالات المنطقية وأقوال المذاهب الأخرى، فجاء محررَ الأقوالِ، مهذَّبَ النصِّ، مُلَخِّصًا للمذهب، مُخَلَّصًا من غيره، معقّبًا ومجتهدًا رأيَهُ؛ لذا أثنى عليه العلماء.
ولأهمية الكتاب ومكانته العلمية الكبيرة تتشرَّف الوزارة بإخراجه محقَّقًا لأوَّل مرَّة على نقصٍ يسيرٍ فيه تعذَّر العثورُ عليه في المخطوطات المتوفرة.
وقد حظيت هذه الطبعة بالمراجعة والتدقيق بإدارة الشؤون الإسلامية.
والحمد لله على توفيقه، ونسأله المزيد من فضله.
وصلى الله وسلم على نبيِّنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
إِدَارَةُ الشُّؤونِ الإِسْلامِيَّةِ

1 / 6

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
مقدمة التحقيق
إنَّ الحمد لله، نحمدُه، ونستغفره، ونستعينه، ونستهديه، ونعوذُ بالله من شرورِ أنفسنا ومن سيئاتِ أعمالنا، مَن يهْدِ اللهُ فلا مضِلَّ له ومن يضللْ فلا هادي له. وأشهدُ أنْ لا إله إلا اللهُ وحده لا شريك له وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه، بعثه اللهُ رحمةً للعالمين هاديًا ومبشَرًا ونذيرًا. بلغ الرسالة وأدّى الأمانة ونصحَ الأمّةَ فجزاهُ اللهُ خيرَ ما جزى نبيًّا من أنبيائه. صلواتُ اللهِ وسلامه عليه وعلى جميع الأنبياء والمرسلين، وعلى صحابته وآل بيته، وعلى من أحبهم إلى يوم الدين.
حمل سلفُ الأمّة راية الهداية فبلَّغوها كما سمعوها، فقطعوا الفيافيَ في تبليغ رسالة الإسلام، ورحلوا مشارق الأرض ومغاربها يُسْمِعون الحديثَ والأثرَ وَيسْمعونه، ويأخذون فقه الصحابة والتابعين ويتدارسونه، غير عابئين بوعثاء السفر، ولا قلّة حيلتهم، ولا يهدفون إلى جمع شيء من حطام الدنيا. بل أرادوا أن يبنوا بفعلهم هذا حضارة الإسلام ونظامه القائم على تشريع سماويٍّ لا يتغيَّر ولا يتبدَّل، فاستحقّوا بذلك أن يكونوا أعلام الموقِّعين عن ربّ العالمين، فكان من ذلك كلِّه أن ظهر في هذه الأمَّة أئمَّةٌ متبوعون، وأصحابٌ مجتهدون، رسموا للناس بعلمهم واجتهادهم نظام الإسلام في العبادات والمعاملات وأحكام الأسرة والقصاص والجنايات وأحكام

1 / 7

الدولة ورسومها.
وعمل الفقهاء في هذا الإطار؛ فكانوا هم أصحاب مناصب الفتوى والقضاء؛ ومدرِّسي الأحكام الشرعيَّة في الجوامع الكبرى في حواضر العالم الإسلامي، على مرِّ العصور، وأساتذة المدارس العلميّة في مدن الإسلام يهتدي الناس بأقوالهم وأعمالهم، فيما يُفتونه من مسائل النوازل، ويلتزمون اجتهادهم فيما قرَّروه من أحكام أدّى إليه اجتهادُهم.
وهذا الكتاب (الغاية في اختصار النهاية) ثمرة من ثمار فقيه الأمّة في وقته، شيخ الشافعيّة في الشام ومصر، وأول من سُمِّي بسلطان العلماء في التاريخ الإسلامي فيما أُرجِّح، الإمامُ العزُّ بن عبد السلام؛ الذي منَّ الله عليَّ بصحبة كتبه جمعًا لِنُسَخِها، وتحقيقًا لنصوصِها منذ أكثر من ربع قرن من الزمان. فقد نخلتُ مكتبات العالم وفهارسها بحثًا عن كتاب له، أو أثر عنه، وطوّفتُ عددًا من البلدان، حتى جمعتُ مخطوطات كتبه من خزائن الأرض جلّها تقريبًا، ممّا علمتُ مكانه، ولم أُهمل إلا نسخة كان البديل عنها لديَّ أقوى أو أفضل، أو وقفت حواجز الزمان دون الحصول عليها.
وهذا الكتاب بدأتُ في جمع مخطوطاته سنة (١٩٩٧ م)، وانتهيت من جمع النسخة الأولى شبه الكاملة سنة (٢٠٠٠ م)، وفيها بدأتُ تحقيقه بحول الله تعالى، وانتهيتُ من تحقيقه في العام (٢٠١٠ م)، وخلال الأعوام العشرة (٢٠٠٠ - ٢٠١٠ م) وردتْ إليَّ النسخ الأخرى للكتاب في فترات متباعدة من ألمانية وتركية ودمشق، فقمتُ بمقابلتها.
وأقدمتُ على تحقيق نصِّه ولمَّا يُطبع أصله "نهاية المطلب" لإمام

1 / 8

الحرمين، وكنتُ أخوض مفازة لا يعلمها إلا الله، من اختلاط الأوراق وسوء ترتيب التجليد، والتقديم والتأخير في الأبواب والفصول، حيث تمكَّنتُ بحول الله وتوفيقه من التغلّب على ذلك، وكان التشجيع الذي ألقاه من إخواني أهل العلم نحو إبراز أثر الإمام في الفقه الشافعيّ خير معين على المتابعة في العمل به.
ويبقى ضبط النص وإحكامه مطلبًا مهما للمحقّق، فاجتهدتُ في ضبطه والتعليق عليه وتحقيق نصِّه بقدر وُسعي وحسب الطاقة، لكنَّ إرادة الله ﷿ فوق كلّ إرادة، إذ أراد بهذا الكتاب حُسنى؛ فقد هيَّا الله لي الإخوة في دار النوادر، وكان كتاب "نهاية المطلب" لإمام الحرمين قد طُبع ونشُر بعدُ، فحملوه على كاهلهم، مراجعين ومقابلين ومصحِّحين، فكانت العَرضة الأخيرة لهم.
ويسرّني أن أكتب لهذا الكتاب العُجاب أوَّلِ مصنّفٍ يُطبع للعز في الفقه الشافعي كاملًا مقدَّمة موسّعة، ضمّنتُها ثلاثة أبواب: الباب الأول في ترجمته، والباب الثاني في جهوده العلميّة، والباب الثالث في كتاب "الغاية في اختصار النهاية". مؤثرًا في كلّ باب أن أُورد معارف جديدة لم يذكرها من أفرد الكتب في ترجمته، بحسب الإمكان، وعلى الله التكلان.
وقد ضمّنتُها معجمَيْن مهمَّين:
١ - معجم مصطلحات الشافعيّة في الأقوال والآراء والمذاهب حتى القرن السابع عصر المؤلِّف.
٢ - معجم مصطلحات رجال المذهب وكتبهم المشهورة المذكورين في (الغاية في اختصار النهاية).

1 / 9

وأرجو من الله العليِّ القدير أن ينفع بهذا الكتاب إنّه نِعْم المولى ونِعْم النَّصير.
* * *

1 / 10