ঘরাইব কুরআন
غرائب القرآن و رغائب الفرقان
172] إلا دعاء ونداء لأنهم كانوا في الصف الأخير من الأرواح المجندة في أربعة صفوف : الأول للأنبياء ، والثاني للأولياء ، والثالث للمؤمنين ، والرابع للكافرين فما شاهدوا شيئا من أنوار الحق ولكنهم قالوا بالتقليد بلى فبقوا على التقليد ( بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا ).
( يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله إن كنتم إياه تعبدون (172) إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم (173) إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب ويشترون به ثمنا قليلا أولئك ما يأكلون في بطونهم إلا النار ولا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم (174) أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى والعذاب بالمغفرة فما أصبرهم على النار (175) ذلك بأن الله نزل الكتاب بالحق وإن الذين اختلفوا في الكتاب لفي شقاق بعيد (176))
** القراآت :
فمن اضطر ) بكسر النون وضم الطاء : أبو عمرو وسهل ويعقوب وحمزة وعاصم وكسر الطاء : يزيد. الباقون : بضمهما.
** الوقوف :
عليه ) ط ( رحيم ) ه ( قليلا ) لا لأن ما بعده خبر «إن» ( يزكيهم ) ج والوصل أولى لاتصال بعض جزائهم بالبعض ( أليم ) ه ( بالمغفرة ) ج للابتداء بالتعجب أو الاستفهام والوجه الوصل للمبالغة في الإنكار. ( على النار ) ه ( بالحق ) ط للابتداء بأن ( بعيد ) ربع الجزء.
** التفسير :
شرح أهل النفاق والشقاق من المشركين وأهل الكتاب ، وذيل كلا من ذلك بما يناسبه ، ومن هاهنا شرع في بيان الأحكام الشرعية. الحكم الأول : إباحة الأكل للمؤمنين بعد ما عمم للناس كلهم ، وهذا بالنظر إلى الأصل. وقد يصير واجبا العارض كما لو أشرف على الهلاك بسبب المجاعة ، وقد يكون مندوبا كموافقة الضيف واستدل بقوله ( من طيبات ما رزقناكم ) على أن الرزق قد يكون حراما فإن الطيب هو الحلال. ولو كان الرزق حلالا البتة لم يبق في ذكر الطيب فائدة إذ يصير المعنى كلوا من حلالات ما أحللنا لكم وأجيب بالمنع من أن معنى الطيب ما ذكر بل المعنى كلوا من متلذذات ما رزقناكم ، ولعل أقواما ظنوا أن التوسع في الأكل الحلال والاستكثار من الملاذ ممنوع منه فرفع الحرج. ( واشكروا لله ) الذي رزقكموها ( إن كنتم إياه تعبدون ) إن صح أنكم تخصونه بالعبادة وتقرون أنه مولى النعم فإن الشكر رأس العبادة ، والتركيب يدور على الكشف والإظهار ومنه كشر إذا كشف عن ثغره ، فنشر النعم وحصرها باللسان من الشكر. وباطن الشكر أن يستعين بالنعم على الطاعة دون المعصية وقال بعضهم :
পৃষ্ঠা ৪৬৭