ঘরা সরিকা
الغارة السريعة لرد الطليعة
هكذا أبو حاتم، وابن عدي وأضرابهما، جعلوا أنفسهم الحكام على السنة، وأسندوا ذلك إلى معرفتهم بصناعة الحديث، وهم في الحقيقة بنوا صناعتهم على عقائدهم التي خالفوا فيها الحق، ومنها عقائدهم في من يقدم عليا، وعقائدهم في علي وأهل البيت، وعقائدهم في الشيعة، ولو لا ذلك لقدروا لظروف رواة الفضائل في أهل البيت مقاديرها، ولما أنكروا تفرد أحدهم بحديث، وهم يعلمون أنه كان في عهد الأموية الذي هو مظنة إخفاء فضائل علي عليه السلام، للخوف الواضح المشهور، كيف لا ودولة الأموية لم تقم إلا على النصب لعلي عليه السلام؟! وكانوا يلعنونه على المنابر!! وقد طبق ملكهم أكثر بلاد الإسلام، وقد كان الحسن الذي هو أحد رجال حديث ضرار في وقت دولة الحجاج الجبار العنيد، فكيف لا يحتاج الحسن إلى إسرار الحديث إلى سليمان، وسليمان إلى إسراره إلى ابنه معتمر ؟! وكيف يسوغ لمحدث منصف أن ينكره، بدعوى أنه ليس من حديث الحسن، بناء على أنه لو كان من حديث الحسن لاشتهر بين أصحاب الحسن، وهو يعلم أن الحال تمنع من ظهوره، وأنه مما من شأنه أن يكتم خوفا ولا يبلغ إلا سرا إلى من يوثق به في حالات نادرة ؟!
هذا وقد أنصف أبو حاتم بعض الإنصاف، حيث قال: صدوق، وأشار إلى أن سبب ضعفه عنده هو روايته لهذا الحديث الذي صححه الحاكم، لأن أبا حاتم أنكره، فاعتبر الراوي ضعيفا بسببه وإن كان صدوقا.
وفي حاشية كتاب الجرح والتعديل ما لفظه وله - أي: لضرار - ترجمة في كتاب طبقات القراء لابن الجزري ( 1/ 338 ) قال: ضرار بن صرد بن سليمان أبو نعيم التميمي ( كذا ) الكوفي ثقة صالح، روى القراءة، عن الكسائي ويحيى بن آدم. انتهى المراد.
وصحح له الحاكم في المستدرك أيضا في ( ج 2/ ص 621 ) فقال: هذا حديث صحيح الإسناد، وقد ذكر في أول المستدرك أن تصحيح السند توثيق لروايته، حيث قال في ( ص 3 ): وأنا أستعين الله على إخراج أحاديث رواتها ثقات... إلى قوله: وهذا شرط الصحيح عند كافة فقهاء أهل الإسلام، أن الزيادة في الأسانيد والمتون من الثقات مقبولة. انتهى.
وأما سند حديث (( علي عيبة علمي )). فهو في الميزان في ترجمة ضرار صرد، هكذا: ابن عدي، حدثنا أحمد بن حمدون النيسابوري، أنبأنا جعفر بن الهذيل، أنبأنا ضرار بن صرد، حدثنا يحيى بن عيسى الرملي، عن الأعمش، عن عباية، عن ابن عباس مرفوعا.
পৃষ্ঠা ৪৪০