411

وأحاديث المؤاخاة كثيرة شهيرة، ومنها ما أخرجه الترمذي وحسنه، فقال في صحيحه (ج12/ ص169) من عارضة الأحوذي شرح الترمذي، حدثنا يوسف بن موسى القطان البغدادي، حدثنا علي بن قادم، حدثنا علي بن صالح بن حيي (كذا)، عن حكيم بن جبير، عن جميع بن عمير التيمي، عن ابن عمر قال: آخى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بين أصحابه فجاء علي تدمع عيناه، فقال: يا رسول الله آخيت بين أصحابك ولم تؤاخ بيني وبين أحد، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (( أنت أخي في الدنيا والآخرة )).

قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب، وفي الباب: عن زيد بن أبي أوفى. انتهى.

ومنها: ما صححه بعض أهل الحديث، وقد رواه ابن عبد البر في الاستيعاب (ج3/ص35)، فروى بإسناده عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي: (( أنت أخي وصاحبي )).

وروى المناشدة بذلك قال: وروينا من وجوه عن علي رضي الله عنه أنه كان يقول: (( أنا عبد الله وأخو رسوله... )) إلخ.

ثم قال ابن عبد البر: آخى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بين المهاجرين ثم آخى بين المهاجرين والأنصار، وقال في كل واحدة منهما لعلي: (( أنت أخي في الدنيا والآخرة ))، وآخى بينه وبين نفسه، فلذلك كان هذا القول وما أشبهه من علي رضي الله عنه. انتهى.

পৃষ্ঠা ৪১৬