قال الحاكم: ومنهم أمير المؤمنين علي عليه السلام، أخبرنا أبو بكر التميمي بقراءتي عليه من أصله، قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد، قال: حدثنا سعيد بن سلمة الثوري، قال: حدثنا محمد بن يحيى العبدي، قال: حدثني عيسى بن عبد الله (عبيد الله نسخة) بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن علي قال: نزلت هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في بيته:{ إنما وليكم الله ورسوله ...} الآية. فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ودخل المسجد وجاء الناس يصلون بين راكع وساجد وقائم، فإذا سائل، فقال: يا سائل هل أعطاك أحد شيئا؟ قال: لا، إلا ذاك الراكع أعطاني خاتمه.
قال الحاكم: ومنهم المقداد بن الأسود الكندي، أخبرنا أبو عثمان سعيد بن محمد الحيري، قال: حدثنا أبر بكر أحمد بن محمد المدني، قال: حدثنا الحسن بن إسماعيل، قال: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الفهري، حدثني أبي، عن علي بن صدقة، عن هلال، عن مقداد بن الأسود الكندي قال: كنا جلوسا بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذ جاء أعرابي بدوي متنكب على قوسه، وساق الحديث بطوله حتى قال: وعلي بن أبي طالب قائم يصلي وسط المسجد ركعات بين الظهر والعصر، فناوله خاتمه، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: بخ بخ بخ لك وجبت الغرفات. فأنشأ الأعرابي يقول: يا ولي المؤمنين كلهم، وسيد الأوصياء من آدم، قد فزت بالنيل يا أبا حسن، إذ جادت الكف منك بالخاتم، فالجود فرع وأنت مغرسه، وأنتم سادة لذا العالم، فعندها هبط جبريل بالآية: { إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا ...} الآية [المائدة:55].
পৃষ্ঠা ৩৮১