362

قال الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل: وفي الباب عن زيد بن أرقم، رواه فرات، عن سفيان، عن الكديمي فساويته ( كذا )(¬1)، أخبرناه أبو القاسم القرشي والحاكم، قالا: أخبرنا أبو القاسم الماسرخسي، حدثنا أبو العباس محمدج بن يونس الكلايمي، حدثنا حماد بن عيسى الجهني، حدثنا النهاس بن فهم، عن القاسم بن عون الشيباني، عن زيد بن أرقم، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يشد على بطنه الحجر من الغرث فظل يوما صائما ليس عنده شيء، فأتى بيت فاطمة، والحسن والحسين يبكيان، فقال: يا فاطمة أطعمي ابني. فقالت: ما في البيت إلا بركة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فألتقاهما (¬2)( كذا ) رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بريقه حتى شبعا وناما، واقترضنا لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثلاثة أقراص من شعير فلما أفطر وضعناها بين يديه، فجاء سائل فقال: أطعموني مما رزقكم الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: قم يا علي قم فأعطه. قال: فأخذت قرصا فأعطيته، ثم جاء ثان فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: قم يا علي فأعطه، فقمت فأعطيته، فجاء ثالث فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: قم يا علي فأعطه فأعطيته، وبات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم طاويا وبتنا طاوين، فلما أصبحنا أصبحنا مجهودين، ونزلت هذه الآية { ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا } [الإنسان:8]. الحديث بطوله.

قال الحاكم: اختصرته في مواضع. انتهى.

قلت: سياقه يفيد أن راويه علي عليه السلام، فلعل زيد بن أرقم رواه عن علي عليه السلام، فسقط ذكر علي عليه السلام في أوله.

وحديث ابن عباس في فرائد السمطين ( ج 2/ ص 53 و54 ) بإسناده إلى ابن خزيمة، وأبي سعد ( سعيد/نسخة ) محمد بن عبد الله بن حمدان، قالا: أنبأنا أبو حامد [ أحمد بن ] محمد بن الحسين الحافظ، أنبأنا عبد الله بن عبد الوهاب الخوارزمي، أنبأنا محمد بن حماد المروزي، أنبأنا محبوب بن حميد البصري، وسأله روح ابن عبادة عن هذا الحديث، ثم رجع المؤلف لابتداء سند آخر فأسنده إلى عبد الله بن عبد الوهاب، أنبانا أحمد بن حماد المروزي، أنبأنا محبوب بن حميد البصري، وسأله روح عن هذا الحديث، قال: حدثنا القاسم بن بهرام، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس، في قوله عز وجل: { يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا } [الإنسان:7]. قال: مرض الحسن والحسين فعادهما جدهما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

قلت: فأتم الحديث بطوله، وفي آخره: فنزل جبرئيل عليه السلام فقال: يا محمد خذها هنأك الله في أهل بيتك، فقرأ عليه { هل أتى على الإنسان ...} إلى قوله: { إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا ...} [الإنسان:19] إلى آخر السورة. والسند موافق لسند الحسكاني الأول من أسانيده إلى ابن عباس والثاني.

পৃষ্ঠা ৩৬২