350

[ مرض الحسن والحسين ونذر علي ]

قال مقبل(171) : ((خبر مرض الحسن والحسين رضي الله عنهما

فعادهما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأبو بكر وعمر فقال عمر لعلي: يا أبا الحسن انذر إن عافا الله عز وجل ولديك أن تحدث لله شكرا، فقال علي: إن عافا الله عز وجل ولدي صمت ثلاثة أيام شكرا... )) إلخ.

ذكر مقبل بعض حديث نزول: { إن الأبرار يشربون من كأس ... } [الإنسان:5] إلى آخر الآيات في { هل أتى على الإنسان } ، ولم يذكر نزول الآيات، واشتغل بذكر الأشعار بزعمه، لأنه لا يهمه إلا تشويه الرواية لإسقاطها، وهو في ذلك متبع لابن الجوزي.

ثم قال مقبل عن ابن الجوزي: هذا حديث لا يشك في وضعه، ولو لم يدل على ذلك إلا الأشعار الركيكة، والأفعال التي يتنزه عنها أولئك السادة.

قال يحيى بن معين: أصبغ بن نباتة لا يساوي شيئا، ( فهو من رجال السند ).

وقال أحمد بن حنبل: حرقنا حديث محمد بن كثير، وأما أبو عبد الله السمرقندي فلا يوثق به.

والجواب وبالله التوفيق: أما قوله: الأشعار فلا نسلم أنها كلها

باسم أشعار قيلت، بل لا يبعد أنهما قالاها أو بعضها اسجاعا فكتبها الرواة بصورة أشعار غلطا منهم وهي نثر مسجع، وقد رويت من طرق عديدة يقوي بعضها بعضا، وهي في شواهد التنزيل عند ذكر الآيات من سورة { هل أتى على الإنسان }. بأسانيدها، ولعل الركاكة من غلط الرواة بدليل اختلاف الروايات في بعض الألفاظ، مع أن الحديث يروى من طرق بدون ذكر أبيات أو أسجاع، وهو الذي ذكره في الكشاف.

পৃষ্ঠা ৩৫০