291

والروايات في إثبات وصاية أمير المؤمنين كثيرة، وقد جمع جملة منها المؤلفون في فضائله، ومن أحسنها حاشية كرامة الأولياء للسيد العلامة عبد الله بن الهادي رحمه الله. وترجمة الإمام علي من تاريخ ابن عساكر، وما عليها من تحقيق المحمودي في ثلاثة مجلدات مطبوعة منشورة في أول طبعة وثاني طبعة، يمكن تحصيل نسخة منها بسهولة، وهو ينقل من كتب المحدثين ينقل الحديث بإسناده، ويذكر الكتاب والجزء والصفحة، فلا نطيل في هذا الجواب بما قد كفانا مؤنته، بل نحيل عليه في بقية الجواب إن شاء الله.

ومن اطلع على تخريجه لحديث الغدير، وتخريجه لحديث الطير، وتخريجه لحديث المنزلة، وتخريجه لحديث (( سد الأبواب إلا باب علي ))، وحديث (( رد الشمس)) وغير ذلك، عرف أنه قد أفاد وأجاد، وإن هذا الكتاب قد صار خزانة علم كثير، فأنصح كل طالب علم وكل منصف، باقتناء ذلك الكتاب ومطالعته بجد وإمعان وتحرير فكر، ليحصل على فائدة عظيمة، فقد جمع المتفرق وقرب البعيد، وسهل تناول الفائدة للطالبين، مع سهولة في العبارة وإتقان في الأسلوب، بحيث صار الكتاب في جمعه للفوائد، وتقييده للشوارد، وتسهيله للموارد، يصلح للمبتدئ والمنتهي، ويستفيد منه العالم والجاهل، وأحاديث الوصية في أول المجلد الثالث وفي الجزء الأول، بعضها في ( ص 100 ) من الطبعة الثانية ( وص 102، وص 103، وص 104، وص 105، و107 )، ونزيد هنا مما في حاشية كرامة الأولياء فقد جمع جملة وافرة في إثبات إمامة أمير المؤمنين عليه السلام تزيد على أربعين حديثا، وذلك في شرح حديث أحمد بن حنبل عن بريدة، (( لا تقع في علي فإنه مني وأنا منه، وهو وليكم بعدي ...)) الحديث.

قال رحمه الله: الخامس أخرج الإمام الأعظم القاسم بن إبراهيم في الكامل المنير من حديث عبد الرزاق قال: أخبرنا يحيى بن العلاء، عن عمه شعيب بن خالد، عن سلمة بن كهيل، أن عبد الله بن عباس وسرد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حديثا كثيرا، وفيه: (( يا أم سلمة هذا - يعني عليا عليه السلام - سيد المسلمين، وأمير المؤمنين، علمه علمي، والوصي على أهل بيتي من بعدي، وقريني في الدنيا والآخرة، بابي الذي يؤتى منه، والوصي في أهلي، والخليفة على الأخيار من أمتي )).

পৃষ্ঠা ২৯১