بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار
بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار
প্রকাশক
دار إشبيليا للنشر والتوزيع
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
১৪১৯ AH
প্রকাশনার স্থান
الرياض
জনগুলি
•Commentaries on Hadiths
অঞ্চলগুলি
•সৌদি আরব
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
আল সৌদ (নাজদ, হিজাজ, আধুনিক সৌদি আরব), ১১৪৮- / ১৭৩৫-
١٣٠٦- وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ ص، فَلَمَّا بَلَغَ السَّجْدَةَ نَزَلَ سَجَدَ وَسَجَدَ النَّاسُ مَعَهُ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمٌ آخَرُ قَرَأَهَا، فَلَمَّا بَلَغَ السَّجْدَةَ تَشَزَّنَ النَّاسُ لِلسُّجُودِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّمَا هِيَ تَوْبَةُ
نَبِيٍّ، وَلَكِنِّي رَأَيْتُكُمْ تَشَزَّنْتُمْ لِلسُّجُودِ فَنَزَلَ فَسَجَدَ وَسَجَدُوا» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.
قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: قَوْلُهُ: (خَمْسَ عَشْرَةَ سَجْدَةً) . فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَوَاضِعَ السُّجُودِ خَمْسَةَ عَشَرَ مَوْضِعًا إِلِى أَنْ قَالَ: وَاعْلَمْ أَنَّ أَوَّلَ مَوَاضِعَ السُّجُودِ: خَاتِمَةُ الْأَعْرَافِ. وَثَانِيهَا: عِنْدَ قَوْلِهِ فِي الرَّعْد: ﴿بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ﴾ . وَثَالِثُهَا: عِنْدَ قَوْلِهِ فِي النَّحْلِ ﴿وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ . وَرَابِعُهَا: عِنْدَ قَوْلِهِ فِي بَنِي إسْرَائِيلَ ﴿وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا﴾ . وَخَامِسُهَا: عِنْدَ قَوْلِهِ فِي مَرْيَمَ: ﴿خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا﴾ . وَسَادِسُهَا: عِنْدَ قَوْلِهِ فِي الْحَجِّ: ﴿إنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ﴾ . وَسَابِعُهَا: عِنْدَ قَوْله فِي الْفُرْقَانِ: ﴿وَزَادَهُمْ نُفُورًا﴾ . وَثَامِنُهَا: عِنْدَ قَوْلِهِ فِي النَّمْلِ: ﴿رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ . وَتَاسِعُهَا: عِنْدَ قَوْلِهِ فِي آلم تَنْزِيلُ: ﴿وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ . وَعَاشِرُهَا: عِنْدَ قَوْلِهِ فِي ص: ﴿وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ﴾ . وَالْحَادِيَ عَشَرَ: عِنْدَ قَوْلِهِ فِي حم السَّجْدَةِ: ﴿إنْ كُنْتُمْ إيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَالْجُمْهُورُ عِنْدَ قَوْلِهِ: ﴿وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ﴾ . وَالثَّانِيَ عَشَرَ، وَالثَّالِثَ عَشَرَ، وَالرَّابِعَ عَشَرَ سَجَدَاتُ الْمُفَصَّلِ. وَالْخَامِسَ عَشَرَ السَّجْدَةُ الثَّانِيَةُ فِي الْحَجِّ.
قَالَ النَّوَوِيُّ: قَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى إثْبَاتِ سُجُودِ التِّلَاوَة وَهُوَ عِنْدَ الْجُمْهُورِ سُنَّةٌ وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَاجِبٌ لَيْسَ بِفَرْضٍ.
قَوْلُهُ (إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَرَأَ وَالنَّجْمِ فَسَجَدَ فِيهَا وَسَجَدَ مَنْ كَانَ مَعَهُ) . قَالَ الشَّارِحُ: وَالْحَدِيثُ فِيهِ مَشْرُوعِيَّةُ السُّجُودِ لِمَنْ حَضَرَ عِنْدَ الْقَارِئِ. فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى إثْبَاتِ السُّجُودِ فِي الْمُفَصَّلِ.
قَوْله: (لَيْسَتْ ص مِنْ عَزَائِمِ السُّجُودِ لَيْسَتْ ص مِنْ عَزَائِمِ السُّجُودِ، وَلَقَدْ رَأَيْت النَّبِيَّ ﷺ يَسْجُدُ فِيهَا) . قَالَ الشَّارِحُ: الْمُرادُ بِالْعَزَائِمِ: مَا وَرَدَتْ الْعَزِيمَةُ فِي فِعْلِهِ كَصِيغَةِ الْأَمْرِ مَثَلًا بِنَاءً عَلَى أَنَّ بَعْضَ الْمَنْدُوبَاتِ آكَدُ مِنْ بَعْضٍ عِنْدَ مَنْ لَا يَقُولُ بِالْوُجُوبِ. وَفِي الْبُخَارِيِّ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ
1 / 349