بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار
بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار
প্রকাশক
دار إشبيليا للنشر والتوزيع
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
১৪১৯ AH
প্রকাশনার স্থান
الرياض
জনগুলি
•Commentaries on Hadiths
অঞ্চলগুলি
•সৌদি আরব
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
আল সৌদ (নাজদ, হিজাজ, আধুনিক সৌদি আরব), ১১৪৮- / ১৭৩৫-
بَابُ أَسْآرِ الْبَهَائِمِ
٢٧- حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فِي الْقُلَّتَيْنِ يَدُلُّ عَلَى نَجَاسَتِهَا وَإِلا يَكُونُ التَّحْدِيدُ بِالْقُلَّتَيْنِ فِي جَوَابِ السُّؤَالِ عَنْ وُرُودِهَا عَلَى الْمَاءِ عَبَثًا.
٢٨- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي إنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيُرِقْهُ ثُمَّ لْيَغْسِلْهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ.
قال الشارح رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى في الحَدِيثِ الذي بعده: وَيُمْكِنُ حَمْلُ حَدِيثِ الْقُلَّتَيْنِ عَلَى أَنَّهُ إنَّمَا كَانَ كَذَلِكَ لأَنَّ وُرُودَهَا عَلَى الْمَاءِ مَظِنَّةٌ لإِلْقَائِهَا الأَبْوَالَ وَالأَزْبَالَ عَلَيْهِ. قَالَ: وحديث أبي هريرة يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ الْغَسَلاتِ السَّبْعِ مِنْ وُلُوغِ الْكَلْبِ. وقَالَ: وَاسْتُدِلَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا عَلَى نَجَاسَةِ الْكَلْبِ لأَنَّهُ إذَا كَانَ لُعَابُهُ نَجِسًا وَهُوَ عَرَقُ فَمِهِ، فَفَمُهُ نَجِسٌ، وَيَسْتَلْزِمُ نَجَاسَةَ سَائِرِ بَدَنِهِ، وَذَلِكَ لأَنَّ لُعَابَهُ جُزْءٌ مِنْ فَمِهِ، فَبَقِيَّةُ بَدَنِهِ أَوْلَى، وَقَدْ ذَهَبَ إلَى هَذَا الْجُمْهُورُ.
بَابُ سُؤْرِ الْهِرِّ
٢٩- عَنْ كَبْشَةَ بِنْتِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ - وَكَانَتْ تَحْتَ ابْنِ أَبِي قَتَادَةَ - أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ دَخَلَ عَلَيْهَا فَسَكَبَتْ لَهُ وَضُوءًا، فَجَاءَتْ هِرَّةٌ تَشْرَبُ مِنْهُ فَأَصْغَى لَهَا الإِنَاءَ حَتَّى شَرِبَتْ مِنْهُ، قَالَتْ كَبْشَةُ: فَرَآنِي أَنْظُرُ، فَقَالَ: أَتَعْجَبِينَ يَا ابْنَةَ أَخِي؟ فَقَلَتْ: نَعَمْ، فَقَالَ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ، إنَّهَا مِنْ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ وَالطَّوَّافَاتِ» . رَوَاهُ الْخَمْسَةُ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٣٠- وَعَنْ عَائِشَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يُصْغِي إلَى الْهِرَّةِ الإِنَاءَ حَتَّى تَشْرَبَ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ بِفَضْلِهَا. رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ.
قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: وَالْحَدِيثَانِ يَدُلانِ عَلَى طَهَارَةِ فَمِ الْهِرَّةِ وَطَهَارَةِ سُؤْرِهَا. وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ وَالْهَادِي، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: بَلْ نَجِسٌ كَالسَّبُعِ، لَكِنْ خَفَّفَ فِيهِ فَكَرِهَ سُؤْرَهُ. وَأُجِيبَ بِأَنَّ حَدِيثَ الْبَابِ مُصَرِّحٌ بِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجِسٍ فَيُخَصَّصُ بِهِ عُمُومُ حَدِيثِ السِّبَاعِ بَعْدَ تَسْلِيمِ وُرُودِ مَا يَقْضِي بِنَجَاسَةِ السِّبَاعِ. وَأَمَّا مُجَرَّدُ الْحُكْمِ عَلَيْهَا بِالسَّبُعِيَّةِ فَلا يَسْتَلْزِمُ أَنَّهَا نَجِسٌ إذْ لا
1 / 17