صفيقة وسيف وترس وفرس قصيرة ولم يزل راكبها حتى داس بها على طرف البساط ثم نزل وربطها ببعض تلك الوسائد وأقبل وعليه سلاحه ودرعه وبيضه على رأسه فقالوا له ضع سلاحك، فقال إنى لم آتكم وإنما جئتكم حين دعوتمونى، فإن تركتمونى هكذا وإلا رجعت، فقال رستم ائذنوا له فأقبل يتوكأ على رمحه فوق النمارق، فخرق عامتها فقالوا له ما جاء بكم؟ فقال الله إبتعثنا لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة الله .. ومن ضيق الدنيا إلى سعتها .. ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام، فأرسلنا بدينه إلى خلقه لندعوهم إليه فمن قبل ذلك قبلنا منه ورجعنا عنه ومن أبى قاتلناه أبدًا حتى نفضى إلى موعود الله ﷿، قالوا: وما موعود الله؟ قال الجنة لمن مات على قتال من أبى والظفر لمن بقى .. !! (١).
* عتاب الله لمن تلكأ عن المهمة:
أباح الله ﷿ للمسلمين الطيبات وفسح لهم فى طرق الكسب ووجوه المعاش ولم يضيق عليهم فى ذلك فقال ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ
(١) البداية والنهاية - ابن كثير.
1 / 16
المقدمة
الدعوة إلى الله من البداية إلى النهاية
حال العالم قبل ظهور الأمة المحمدية
ظهور الأمة المحمدية
هل بعثت الأمة للزراعة
وهل بعثت الأمة للتجارة
وهل بعثت الأمة للصناعة
وهل بعثت الأمة لتنضم إلى الحكومات
وهل بعثت الأمة للتوسع في الشهوات والملذات
وهل تريد ملكا
لقد بعثت الأمة لغرض سام جدا
في أي مكان ظهرت هذه الأمة
مجابهة قريش لها
غزوة بدر وبيان مهمة الأمة
شرط بقاء الأمة
ربعي بن عامر ﵁ يبين لرستم قائد الفرس مقصد بعثة الأمة