استمع رسول الله ﷺ لكل ذلك فى هدوء وتأنٍ، ثم رفضه فى غير شك ولا تأخير، ولم يكن هذا العرض من قريش على شخص الرسول ﷺ بل كان على هذه الأمة التى كان يمثلها ويقودها، ولم يكن رفض رسول الله ﷺ لما عرضت قريش رفضًا عن نفسه الكريمة فقط بل كان رفضًا عن أمته إلى آخر الأبد.
اقتنعت قريش بهذه المحاورة ويئست من مساومة هذه الأمة ولم تعد تعرض على الرسول ﷺ مباشرة وعلى هذه الأمة بواسطة ما عرضت من قبل وقطعت منها أملها.
وكان بعد ذلك صراع مستمر ونزاع طويل ولم يكن نزاعًا فى أغراض المادة، وشهوات البطن والاستئثار بموارد الرزق والتغلب على الأسواق بل كان نزاعًا بين الإسلام والجاهلية بمعنى الكلمتين نزاعًا بين حياة العبودية والانقياد لله ﷾ ولرسوله ﷺ، وبين الحياة الحرة المطلقة التى لا تعرف قيدًا ولا تخشى معادًا ولا حسابًا.
1 / 12
المقدمة
الدعوة إلى الله من البداية إلى النهاية
حال العالم قبل ظهور الأمة المحمدية
ظهور الأمة المحمدية
هل بعثت الأمة للزراعة
وهل بعثت الأمة للتجارة
وهل بعثت الأمة للصناعة
وهل بعثت الأمة لتنضم إلى الحكومات
وهل بعثت الأمة للتوسع في الشهوات والملذات
وهل تريد ملكا
لقد بعثت الأمة لغرض سام جدا
في أي مكان ظهرت هذه الأمة
مجابهة قريش لها
غزوة بدر وبيان مهمة الأمة
شرط بقاء الأمة
ربعي بن عامر ﵁ يبين لرستم قائد الفرس مقصد بعثة الأمة