لقد كان مبعثها لغرض سامٍ جدًا، لمهمة غريبة طال عهد الإنسانية بها وتشاغلت أمم الأنبياء عنها حتى نسيتها وذلك ما خاطب به الله ﷾ هذه الأمة ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ (١) فنبه على أن هذه الأمة ليست نابتة نبتت فى الأرض كأشجار برية أو حشائش شيطانية بل أنها أمة أخرجت ولأمر ما أخرجت، وإنما لم تظهر لمصلحتها فقط كسائر الأمم بل أنها أخرجت للناس، وذلك ما تمتاز به هذه الأمة فى التاريخ فما من أمة إلا وهى تسعى لأغراضها كأنما خلقت لها، وهى خير أمة أخرجت للناس وذلك يرجع إلى شغلها ومهمتها وهى الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر والإيمان بالله.
(١) سورة آل عمران - الآية ١١٠.
1 / 10
المقدمة
الدعوة إلى الله من البداية إلى النهاية
حال العالم قبل ظهور الأمة المحمدية
ظهور الأمة المحمدية
هل بعثت الأمة للزراعة
وهل بعثت الأمة للتجارة
وهل بعثت الأمة للصناعة
وهل بعثت الأمة لتنضم إلى الحكومات
وهل بعثت الأمة للتوسع في الشهوات والملذات
وهل تريد ملكا
لقد بعثت الأمة لغرض سام جدا
في أي مكان ظهرت هذه الأمة
مجابهة قريش لها
غزوة بدر وبيان مهمة الأمة
شرط بقاء الأمة
ربعي بن عامر ﵁ يبين لرستم قائد الفرس مقصد بعثة الأمة