382

من حاشية إبراهيم السقا على تفسير أبي السعود

من حاشية إبراهيم السقا على تفسير أبي السعود

জনগুলি
General Exegesis
অঞ্চলগুলি
তিউনিসিয়া
﴿وَكُفْرٌ بِهِ﴾ عطفٌ على ﴿صَدٌّ﴾ عاملٌ فيما بعده مثلَه، أي: وكفرٌ بالله - تعالى-.
وحيث كان الصدُ عَن سَبِيلِ الله فردًا من أفراد الكفرِ به - تعالى - لم يقدَحِ العطفُ المذكورُ في حسن عطفِ قوله - تعالى -: ﴿وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ على سبيل الله؛ لأنه ليس بأجنبيَ محضٍ. وقيل: هو أيضًا معطوف على ﴿صَدٌّ﴾ بتقدير المضاف، أي: وصدُ المسجدِ الحرام.
ــ
وقال الراغب: " السبيل: الطريق التي فيها سهولة." (١)." (٢)." (٣) أهـ
وفي (ش):
" (عن الإسلام، أو ما يوصل إلخ): كون الإسلام والطاعات طريقا توصل إلى الله، مجاز ظاهر." (٤) أهـ
(أي: وكفر بالله): " للقرب، وقيل: بسبيل الله." (٥)
(ع)
(وقيل: هو أيضا): " أي كـ ﴿كُفْرٌ﴾ معطوف إلخ. هو ما في (ق) قال:
" ﴿وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ على إرادة المضاف، أي: وصد المسجد الحرام. كقول أبو دؤاد (٦):

(١) المفردات في غريب القرآن (١/ ٣٩٥).
(٢) الإتقان (٢/ ٣٦٤)، وجاء فيه بلفظ: السبيل والطريق. على سبيل الفرق بينهما وليس تعريف الأول بالثاني.
(٣) مخطوط حاشية السيالكوتي على البيضاوي لوحة (٣٤٧ / أ).
(٤) حاشية الشهاب على البيضاوي (٢/ ٣٠١).
(٥) مخطوط حاشية السيالكوتي على البيضاوي لوحة (٣٤٧ / أ).
وينظر: زاد المسير (١/ ١٨٣).
وقال أبو حيان في " البحر المحيط " (٢/ ٣٨٥): " وَالضَّمِيرُ فِي: ﴿بِهِ﴾، يَعُودُ عَلَى السَّبِيلِ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الْمُحَدَّثُ عَنْهُ بِأَنَّهُ صَدٌّ عَنْهُ، وَالْمَعْنَى: وَكُفْرٌ بِسَبِيلِ اللَّهِ، وَهُوَ دِينُ اللَّهِ وَشَرِيعَتُهُ، وَقِيلَ: يَعُودُ الضَّمِيرُ فِي: ﴿بِهِ﴾، عَلَى اللَّهِ - تَعَالَى-، قَالَهُ الْحُوفِيُّ."
(٦) أبو دؤاد: هو شاعر جاهلي قديم، اختلف في اسمه، والأشهر أنه: جارية بن الحجّاج الإيادي، المعروف بـ (أبي دؤاد)، من حي من إياد، يقال لها: (يقدم). كان من وُصّاف الخيل المجيدين. له (ديوان شعر)، وقد أخافه بعض الملوك، فصار إلى بعض ملوك اليمن فأجاره فأحسن إليه، فضرب المثل: بـ " جار كجار أبى دؤاد. ينظر: الأصمعيات (١/ ١٨٥) [للأصمعي عبد الملك بن قريب بن أصمع ت: ٢١٦ هـ، تحقيق: أحمد شاكر - عبد السلام هارون، دار المعارف - مصر، ط: السابعة، ١٩٩٣ م]، الشعر والشعراء (١/ ٢٣١)، المؤتلف والمختلف في أسماء الشعراء (١/ ١٤٦) [للحسن بن بشر الآمدي ت: ٣٧٠ هـ، تحقيق: د. ف. كرنكو، دار الجيل، بيروت، ط: الأولى، ١٤١١ هـ - ١٩٩١ م].

1 / 383