907

Fiqh al-Sunnah

صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة

প্রকাশক

المكتبة التوفيقية

প্রকাশনার স্থান

القاهرة - مصر

(أ) أما الكتاب: فقال تعالى ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ (١).
وقد ثبت أنها نزلت تأمر الناس بالوقوف بعرفة: فعن عروة عن أبيه عن عائشة أن هذه الآية نزلت في الخمس (٢)، قال: كانوا يفيضون من جمع فدُفعوا إلى عرفات» (٣).
(ب) وأما السنة فعدة أحاديث أشهرها: حديث عبد الرحمن بن يعمر أن النبي ﷺ أمر مناديًا ينادي: الحج عرفة، من جاء ليلة جمع قبل طلوع الفجر فقد أدرك الحج» (٤).
(جـ) وقد نقل عدد من العلماء الإجماع «على أنه ركن من أركان الحج، وأنه من فاته فعليه حج قابل» (٥).
وقته:
١ - يبدأ وقت الوقوف بعرفة بعد الزوال (الظهر) يوم عرفة عند الجمهور (٦)، لفعله ﷺ، فإنه لم يقف بعرفة إلا بعد الزوال -كما في حديث جابر الطويل- وقد قال: «خذوا عني مناسككم».
وذهب الإمام أحمد ﵀ إلى أن وقت الوقوف يبدأ من فجر يوم عرفة، وحُجَّته حديث عروة بن مضرس أن النبي ﷺ قال: «من شهد صلاتنا هذه، ووقف معنا حتى يدفع، وقد وقف بعرفة قبل ذلك ليلًا أو نهارًا -فقد تم حجُّه وقضة تفثه» (٧) لكن قوله «أو نهارًا» مطلق، فيقيَّد بفعل النبي ﷺ ويكون المراد من بعد الزوال، وهذا هو الأحوط والله أعلم.
٢ - ومن وقف بالنهار بعرفات فعليه أن يمدَّ وقوفه إلى ما بعد الغروب، فإن

(١) سورة البقرة: ١٩٩.
(٢) الحُمس هم قريش وما ولدت، وقد كانوا في الجاهلية يفيضون من جمع ويفيض الناس من عرفات، فأمروا أن يفيضوا من عرفات.
(٣) صحيح: أخرجه البخاري (١٦٦٥)، ومسلم (١٢١٩).
(٤) صحيح: أخرجه أبو داود (١٩٣٣)، والترمذي (٥٩٠)، والنسائي (٥/ ٢٦٤)، وابن ماجه (٣٠١٥).
(٥) «بداية المجتهد» (١/ ٣٣٥).
(٦) «البدائع» (٢/ ١٢٥)، و«المغنى» (٣/ ٤١٤).
(٧) صحيح: أخرجه أبو داود (١٩٥٠)، والترمذي (٨٩١)، والنسائي (٥/ ٢٦٣)، وابن ماجه (٣٠١٦)، وانظر «الإرواء» (١٠٦٦).

2 / 242

Fiqh al-Sunnah | Usul