876

Fiqh al-Sunnah

صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة

প্রকাশক

المكتبة التوفيقية

প্রকাশনার স্থান

القاهرة - مصر

بين الناس من حيث لا يشعرون وتعم بلواهم بها، فأذاهم بها غير مأمون، قال أصحابنا: قتلها مستحب» اهـ.
وكذلك قتل البعوض والذباب والبراغيث والقمل إذا كانت تؤذيه لا حرج فيه ولا شيء عليه (١).
٥ - قتل الآدمي الصائل:
للإنسان أن يدفع عنه كل ما يؤذيه من الآدميين والبهائم، حتى لو صال عليه أحد ولم يندفع إلا بالقتال قاتله، فإن النبي ﷺ قال: «من قتل دون ماله فهو شهيد» (٢).
١٤ - الأكل مما صيد من أجله أو بإشارته أو إعانته:
لما تقدم في حديث أبي قتادة من قوله ﷺ: «أمنكم أحد أمره أن يحمل عليها، أو أشار إليها؟ قالوا: لا، قال: فكلوا» (٣).
فإذا صاد المُحلُّ صيدًا فأطعمه المحرم، فإنه يجوز له الأكل منه إذا لم يكن قد صيد من أجله.
فعن عبد الرحمن بن عثمان التيمي قال: «خرجنا مع طلحة بن عبيد الله -ونحن حرم- فأُهدي له طير، وطلحة راقد، فمنَّا من أكل، ومنَّا من تورَّع، فلما استيقظ طلحة وفَّق من أكل وقال: أكلناه مع رسول الله ﷺ» (٤) وهو محموا على أنه لم يُصَدْ من أجله.
فإن كان صاده من أجل إطعامه المحرم لم يجُز الأكل منه، وعليه يحمل حديث الصعب بن جثامة أنه أهدى إلى رسول الله ﷺ حمارًا وحشيًّا فردَّه إليه رسول الله ﷺ فلما رأى رسول الله ﷺ ما في وجهه قال: «إنا لم نردَّه عليك إلا أنا حُرُم» (٥) فهو محمول على أنه كان صاده من أجل النبي ﷺ وهو مُحرم فلم يجز.

(١) «مجموع الفتاوى» (٢٦/ ١١٨)، و«المحلى» (٧/ ٢٤٥).
(٢) صحيح: أخرجه البخاري (٢٤٨٠)، ومسلم (١٤١).
(٣) صحيح: تقدم قريبًا.
(٤) صحيح: أخرجه مسلم (١١٩٧) وغيره.
(٥) صحيح: أخرجه البخاري (١٨٢٥)، ومسلم (١١٩٣).

2 / 211