866

Fiqh al-Sunnah

صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة

প্রকাশক

المكتبة التوفيقية

প্রকাশনার স্থান

القاهرة - مصر

ابن تيمية حيث قال: «والأفضل أن يحرم في نعلين إن تيسر ... فإن لم يجد نعلين لبس خفين، وليس عليه أن يقطعهما دون الكعبين، فإن النبي ﷺ أمر بالقطع أولًا، ثم رخَّص بعد ذلك في عرفات ... وإنما رخص في المقطوع أولًا لأنه يصير بالقطع كالنعلين» اهـ.
وقال بعضهم: قطع الخفين إفساد للمال وقد نهى عنه. اهـ.
بينما ذهب الجمهور إلى أنه يجب قطع ما دون الكعبين (١)، حملًا للمطلق في حديث ابن عباس على المقيد في حديث ابن عمر، قلت: وهذا أولى من الأول والله أعلم.
٢ - تغطية الرجل رأسه بمُلاصق:
فلا يلبس على رأسه قلنسوة (طاقية) ولا عمامة ونحوها لقوله ﷺ في حديث ابن عمر المتقدم قريبًا: «لا يلبس القمص ولا العمائم ...».
ويغطي رأسه بخمار (غترة ونحوها) لعموم قوله ﷺ فيمن وقصته دابته بعرفة: «لا تخمروا رأسه» (٢) وهذا عام في كل غطاء ولا يقال: إنه يخصص بالعمائم دون سائر الأغطية، فإن العام لا يخصص بأحد أفراده إلا عند التعارض -كما تقرر في الأصول- ولا تعارض هنا، والله أعلم.
فإن استظل بمنفصل عنه كمظلة أو شمسية أو سيارة أو شجرة ونحوها فلا بأس بذلك كما سيأتي.
٣ - لبس المرأة النقاب والبرقع والقفازين:
لزيادة وردت في حديث ابن عمر المتقدم وهي قوله: «... ولا تنتقب المُحرمة، ولا تلبس القفازين» (٣) وقد اختلف فيها: هل هي من قول النبي ﷺ؟ أم هي مدرجة من قول ابن عمر؟ ورجَّح الأخير الحافظ في «الفتح» (٤).
واختلف العلماء في لبسها النقاب، فمنعه الجمهور، وأجازه الحنفية وهو رواية عند الشافعية والمالكية (٥).

(١) «فتح الباري» (٣/ ٤٧١)، والكعبان: هما العظمتان الناتئتان عند مفصل الساق والقدم.
(٢) صحيح: أخرجه البخاري (١٨٥١)، ومسلم (١٢٠٦).
(٣) إسناده صحيح: أخرجه البخاري (١٨٣٨)، وأبو داود (١٨٢٥)، والترمذي (٨٣٣)، والنسائي (٥/ ١٣٣).
(٤) انظر «فتح الباري» (٤/ ٦٤)، وأيَّده شيخنا -حفظه الله- في «جامع أحكام النساء» (٢/ ٤٨٣).
(٥) «فتح الباري» (٤/ ٦٥).

2 / 201