837

Fiqh al-Sunnah

صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة

প্রকাশক

المكتبة التوفيقية

প্রকাশনার স্থান

القاهرة - مصر

ولأهل اليمن يلملم قال: «فهنُّ لهنَّ ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن كان يريد الحج والعمرة، فمن كان دونهن مهلُّه من أهله، وكذلك أهل مكة يهلون منها» (١).
٥ - ذات عِرْق: لأهل العراق والمشرق، وهذا المكان قريب من «العقيق» وقد اختلف فيمن وَقَّته، فقيل عمر، لحديث ابن عمر قال: «لما فُتح هذان المصران (يعني البصرة والكوفة) أتوا عمر، فقالوا: يا أمير المؤمنين: إن رسول الله ﷺ حدَّ لأهل نجد قرنًا، وهو جور عن طريقنا، وإنا إن أردنا قرنًا شق علينا؟ قال: فانظروا حذوها من طريقكم، فحدَّ لهم ذات عرق» (٢).
وقيل: بل حدَّه النبي ﷺ، لحديث جابر: «مَهلُّ أهل المدينة من ذي الحليفة، والطريق الآخر الجحفة، وهلُّ العراق من ذات عرق، ومهلُّ أهل المدينة من ذي الحليفة، والطريق الآخر الجحفة، ومهل العراق من ذات عرق، ومهلَّ أهل نجد من قرن، ومهل أهل اليمن من يلملم» (٣) وهو مختلف في رفعه، لكن يؤيد الرفع حديث عائشة ﵂ «أن رسول الله ﷺ وقَّت لأهل العراق ذات عرق» (٤). ويجمع بأن النبي ﷺ هو الذي وقته وخفى علمه على عمر ﵁ فاجتهد فوافق السنة وكم له من موافقات للشرع!!
المقيم بمكة ميقاته: منازل مكة، والمقيم بين مكة وأحد هذه المواقيت فميقاته منزله.
من كان طريق لا تمر بشيء من هذه المواقيت، فإذا علم أنه حاذى أقربها منه أحرم منه، ومن كان في طائرة فإنه يحرم إذا حاذى الميقات وكان فوقه، ويكون متأهبًا قبل الإحرام بأن يلبس ثياب الإحرام قبل محاذاة الميقات، فإذا حاذاه نوى الإحرام في الحال، لا أن يؤخره إلى أن يهبط (٥).
سياق صفة حجة النبي ﷺ
عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: دخلنا على جابر بن عبد الله ... فقلت: أخبرني عن حجة رسول الله ﷺ فقال بيده فعقد تسعًا فقال إن رسول الله ﷺ

(١) صحيح: أخرجه البخاري (١٥٢٦)، ومسلم (١١٨١).
(٢) صحيح: أخرجه البخاري (١٥٣١)، والبيهقي (٥/ ٢٧).
(٣) صحيح: أخرجه أبو داود (١١٨٣)، ولرفعه شواهد «الإرواء» (٩٩٨).
(٤) صحيح: أخرجه أبو داود (١٧٣٩)، والنسائي (٢/ ٦) وغيرهما، وانظر «لإرواء» (٩٩٩).
(٥) «أوضح المسالك إلى أحكام المناسك» للسلمان (ص: ٤٢، ٤٣) باختصار.

2 / 172