821

Fiqh al-Sunnah

صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة

প্রকাশক

المكتبة التوفيقية

প্রকাশনার স্থান

القاهرة - مصر

فالجماع قد نهي عنه بخصوصه في عبادة، ففعله يبطلها (١).
وأما المباشرة بما دون الجماع: فإن كانت لغير شهوة فلا بأس بها، كأن تغسل رأسه أو فعليه أو تناوله شيئًا، لحديث عائشة قالت: «كان النبي ﷺ يُصغى إليَّ رأسه وهو مجاور في المسجد فأرجله وأنا حائض» (٢) وإن كانت عن شهوة فهي محرمة لهذه الآية، فإن فعل فأنزل فسد اعتكافه، وإن لم ينزل لم يفسد، وبهذا قال أبو حنيفة والشافعي في أحد قوليه، وقال في الآخر: يفسد في الحالين، وهو قول مالك، لأنها مباشرة محرمة فأفسدت الاعتكاف كما لو أنزل، قال ابن قدامة: ولنا أنها مباشرة لا تفسد صومًا ولا حجًا فلم تفسد الاعتكاف كالمباشرة لغير شهوة. اهـ (٣).
٩ - ما يجوز للمعتكف:
(أ) الخروج للحاجة التي لابد منها: كالخروج للأكل أو الشرب أو قضاء الحاجة إذا تعذر فعله في المسجد، كما تقدم.
(ب) اشتغال المعتكف بالأمور المباحة: من تشييع (توصيل) زائره والقيام معه إلى باب المسجد، والحديث مع غيره.
(جـ، د) زيارة المرأة للمعتكف، وخلوة المعتكف بزوجته:
وهذه الأمور الثلاثة الأخيرة مستفادة من حديث صفية زوج النبي ﷺ:
«أنها جاءت إلى رسول الله ﷺ تزوره في المسجد في العشر الأواخر من رمضان، فتحدثت عنده ساعة ثم قامت تنقلب، فقام النبي ﷺ معها يقلبها حتى إذا بلغت باب المسجد عند باب أم سلمة ...» الحديث (٤).
(هـ) غسل المعتكف ووضوؤه في المسجد:
فعن رجل خدم النبي ﷺ قال: «توضأ النبي ﷺ في المسجد وضوءًا خفيفًا» (٥) وقد تقدم غَسل عائشة وترجيلها رأس النبي ﷺ.

(١) «الشرح الممتع» (٤/ ٥٢٥).
(٢) صحيح: أخرجه البخاري (٢٠٢٩).
(٣) «المغنى» (٣/ ١٩٩).
(٤) صحيح: أخرجه البخاري (٢٠٣٥)، ومسلم (٢١٧٥).
(٥) صحيح: أخرجه أحمد (٥/ ٣٦٤)، بسند صحيح.

2 / 156