795

Fiqh al-Sunnah

صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة

প্রকাশক

المكتبة التوفيقية

প্রকাশনার স্থান

القاهرة - مصر

وقال أبو هريرة: «يواتره إن شاء» (١)، وقال أنس: «إن شئت فاقض رمضان متتابعًا، وإن شئت متفرقًا» (٢).
وأما ما رُوى عن أبي هريرة مرفوعًا: «من كان عليه صوم رمضان، فليسرده ولا يقطعه» (٣) فضعيف لا يصح عن رسول الله ﷺ.
وذهب إلى التخيير بين المتابعة والتفريق في قضاء الصيام الأئمةُ الأربعة (٤).
٤ - من مات وعليه صوم:
اختلف أهل العلم فيمن مات وعليه صوم، هل يصوم عنه وليه؟ على ثلاثة أقوال:
الأول: لا يُصام عنه لا في النذر ولا في قضاء رمضان: وهذا مذهب أبي حنيفة وأصحابه ومالك وظاهر مذهب الشافعي (٥) وحجتهم:
١ - قوله تعالى: ﴿وَأَن لَّيْسَ لِلإِنسَانِ إِلاَّ مَا سَعَى﴾ (٦).
٢ - قوله ﷺ: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له» (٧).
٣ - ما يُروى عن عبادة بن نسي أن رسول الله ﷺ قال: «من مرض في رمضان فلم يزل مريضًا حتى مات لم يطعم عنه، وإن صح فلم يقضه حتى مات أطعم عنه» (٨) ولا يصح.
٤ - حديث عمرة: أن أمها ماتت وعليها صيام من رمضان فقالت لعائشة: أقضيه عنها؟ قالت: «لا، بل تصدقي عنها مكان كل يوم نصف صاع على كل مسكين» (٩).

(١) إسناده صحيح: أخرجه الدارقطني وانظر «الإرواء (٤/ ٩٥).
(٢) إسناده صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة (٩١١٥)، والبيهقي (٤/ ٢٥٨).
(٣) ضعيف: أخرجه الدارقطني (٢/ ١٩١)، والبيهقي (٤/ ٢٥٩)، وانظر «الإرواء» (٤/ ٩٥).
(٤) «المحلى» (٦/ ٢٦١)، و«مسائل أحمد» لأبي داود (ص ٩٥)، و«المجموع» (٦/ ٣١٢)، و«المغنى» (٣/ ٤٣).
(٥) «تهذيب السنن» (٧/ ٢٧ - مع العون)، و«المجموع» (٦/ ٤١٢)، و«فتح القدير» (٢/ ٣٦٠).
(٦) سورة النجم: ٣٩.
(٧) صحيح: أخرجه البخاري مسلم (١٦٣١)، والترمذي (١٣٧٦)، وأبو داود (٢٨٨٠)، والنسائي (٣٦٥١).
(٨) إسناده ضعيف: أخرجه عبد الرزاق (٧٦٣٥).
(٩) إسناده ضعيف: أخرجه الطحاوي في «المشكل» (٣/ ١٤٢)، وابن حزم في «المحلى» (٧/ ٤).

2 / 130