741

Fiqh al-Sunnah

صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة

প্রকাশক

المكتبة التوفيقية

প্রকাশনার স্থান

القاهرة - مصر

[٢] يجوز دفعها إليه: وهذا مذهب الشافعي والرواية الأخرى عن أحمد (١).
وهو الراجح لموافقته للدليل:
- لحديث أبي سعيد أن زينب امرأة ابن مسعود، قالت: يا بني الله، إنك أمرت اليوم بالصدقة وكان عندي حُليٌّ لي فأردت أن أتصدق بها، فزعم ابن مسعود أنه وولده أحقُّ من تصدقت به عليهم، فقال النبي ﷺ: «صدق ابن مسعود، زوجك وولدك أحق من تصدقت به عليهم» (٢).
ولأنه لا تجب على المرأة نفقة زوجها، فلا يمنع دفع الزكاة إليه كالأجنبي.
أما زكاة الرجل، فلا يجوز أن تُدفع إلى زوجته، لأن نفقتها واجبة عليه فتستغني بها عن أخذ الزكاة، وقد نقل ابن المنذر الإجماع على هذا (٣).
هل تدفع الزكاة إلى الأقارب ذوي الأرحام؟
يجوز دفع الزكاة إلى الأقارب إذا كانوا من أهل الزكاة، وهو أفضل من دفعها إلى غيرهم.
لقوله ﷺ: «صدقتك على ذي الرحم: صدقة وصلة» (٤).
ويشهد له ما في حديث زينب: أتجزئ الصدقة عنهما على أزواجهما وعلى أيتام في حجورهما؟ قال ﷺ: «نعم، ولها أجران: أجر القرابة، وأجر الصدقة» (٥) وقال ﷺ لأبي طلحة لما جاء بصدقته إليه: «... وإني أرى أن تجعلها في الأقربين ...» (٦).
هل يجوز دفع الزكاة إلى الفاسق والمبتدع ومن يستعين بها على المعصية؟
لا يخلو حال المنتسبين إلى الإسلام -والذين قد يكونون مستحقين للزكاة- من ثلاثة أحوال:

(١) المجموع (٦/ ١٣٨)، والمغنى (٢/ ٤٨٤).
(٢) البخاري (١٤٦٢)، ومسلم (١٠٠٠)، وابن ماجه (١٨٣٤).
(٣) المغنى (٦/ ٦٤٩)، والبدائع (٢/ ٤٩).
(٤) أخرجه الترمذي (٦٥٨)، والنسائي (٢٥٨٢)، وابن ماجه (١٨٤٤) وفيه ضعف.
(٥) البخاري (١٤٦٦)، ومسلم (٩٩٨).
(٦) البخاري (١٤٦١)، ومسلم (٩٩٨).

2 / 76