671

Fiqh al-Sunnah

صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة

প্রকাশক

المكتبة التوفيقية

প্রকাশনার স্থান

القاهرة - مصر

فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله ﷿ افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوا لذلك، فأعلمهم أن الله تعالى افترض عليهم صدقة من أموالهم، تؤخذ من أغنيائهم وترد إلى فقرائهم، فإن هم أطاعوا لذلك فإياك وكرائم أموالهم، واتق دعوة المظلوم، فإنه ليس بينها وبين الله حجاب» (١).
وقد اتفق الإجماع على فرضية الزكاة لم يخالف أحد من لدن رسول الله ﷺ إلى يومنا هذا.
وأما منزلتها من الدين:
فالزكاة ركن من أركان الإسلام الخمسة، وهي ثالثة دعائم الإسلام بعد الشهادتين والصلاة، قال النبي ﷺ: «بُني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلًا» (٢).
ولذا كان النبي ﷺ يأخذ على الصحابة البيعة عليها:
فعن جرير بن عبد الله ﵁ قال: «بايعت النبي ﷺ على إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والنصح لكل مسلم» (٣).
وأمر ﷺ بقتال مانعي الزكاة:
فعن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: «أُمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة ....» (٤).
من فضائل وفوائد الزكاة
١ - أنها من صفات الأبرار أصحاب الجنة: قال تعالى: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (١٥) آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ (١٦) كَانُوا قَلِيلًا مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (١٧) وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (١٨) وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾ (٥).

(١) صحيح: أخرجه البخاري (١٤٩٦)، ومسلم (١٩).
(٢) صحيح: أخرجه البخاري (٨)، ومسلم (١٦).
(٣) صحيح: أخرجه البخاري (٥٧)، ومسلم (٥٦).
(٤) صحيح: أخرجه البخاري (٢٥)، ومسلم (٢٢).
(٥) سورة الذاريات: ١٥ - ١٩.

2 / 6