587

Fiqh al-Sunnah

صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة

প্রকাশক

المكتبة التوفيقية

প্রকাশনার স্থান

القاهرة - مصر

٣ - الإنصات للخطبة، وعدم الكلام في أثنائها:
تقدم في حديث سلمان أن النبي ﷺ قال: «لا يغتسل الرجل يوم الجمعة ... ثم ينصت إذا تكلم الإمام، إلا غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى» (١).
وعن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «إذا قلت لصاحبك يوم الجمعة: أنصت -والإمام يخطب فقد لغوت» (٢).
وفي حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعًا: «... ومن لغا وتخطَّى رقاب الناس، كانت له ظهرًا» (٣) يعني: نقص أجره، ولم تكن له جمعة كاملة.
وقد ذهب الجمهور إلى تحريم كلام الحاضرين مع بعضهم.
فائدتان:
الأولى: إذا تكلم بعض الحاضرين، فيجوز إسكاته إشارةً، فعن أنس قال: «بينما رسول الله ﷺ يومًا قائمًا يخطب على المنبر، قام رجل فقال: متى قيام الساعة يا نبي الله؟ فسكت عنه، وأشار الناس إليه: أن اجلس، فأبى ...» الحديث (٤).
قلت: ويلحق بهذا رد السلام على من سلَّم، فلا يكون إلا إشارة.
الثانية: أن الكلام مع الإمام (الخطيب) جائز أثناء الخطبة للحاجة، سواء ابتدأه بالكلام أو ردَّ على تكليمه له، ففي حديث أنس قال: «أتى رجل أعرابي من أهل البدو إلى رسول الله ﷺ وهو يخطب يوم الجمعة فقال: يا رسول الله، هلكت الماشية ...» الحديث (٥).
وفي قصة سليك الغطفاني لما دخل المسجد فجلس -والنبي ﷺ يخطب- قال ﷺ: «هل صليت ركعتين؟» قال: لا، قال: «قم فاركع ركعتين» (٦).

(١) صحيح: تقدم قريبًا.
(٢) صحيح: أخرجه البخاري (٩٣٤)، ومسلم (٨٥١).
(٣) حسن: أخرجه أبو داود (٣٤٧)، وابن خزيمة (١٨١٠).
(٤) صحيح: أخرجه البخاري (٦١٦٧)، وابن المنذر (١٨٠٧)، وابن خزيمة (١٧٩٦).
(٥) صحيح: تقدم في «الاستسقاء».
(٦) صحيح: تقدم تخريجه.

1 / 589