824

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

প্রকাশক

الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٢١ هـ

জনগুলি
The Call and Its Principles
•
অঞ্চলগুলি
সৌদি আরব
•
الذهب ولا الحرير، ويمنعوا من الإِسبال، وظاهر الحديث أن كلمة كخ كخ كانت تستخدم في المدينة، فخاطبهم بما يفهمون، وأصلها فارسي فأصبحت عربية بالنقل، وكل كلمة ليست بعربية ثم نقلت إلى العربية واستخدمها العرب، فإنها تصبح عربية بالنقل " (١) وقد كان النبي ﷺ يؤدب الصبيان بالكلام الحكيم ويأمرهم بالأدب الكريم، فعن عمر بن أبي سلمة قال: «كنت غلاما في حجر رسول الله ﷺ، وكانت يدي تطيش (٢) في الصحفة فقال لي رسول الله ﷺ: " يا غلام سم الله، وكل بيمينك، وكل مما يليك " فما زالت تلك طعمتي بعد» (٣) وكان ﷺ يعلم الصبيان ما ينفعهم، ويحذرهم مما يضرهم، فعن ابن عباس ﵄ قال: كنت خلف رسول الله ﷺ يوما فقال: «يا غلام إني أعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك رفعت الأقلام وجفت الصحف» (٤) ومما يدل على عنايته ﷺ بتعليم الصبيان ما رواه عنه ابن عباس ﵄ " أن النبي ﷺ توضأ فقام يصلي، فقمت عن يساره فأخذ بأذني فأدارني عن يمينه فتتامت صلاته ثلاث عشرة ركعة. . . " (٥).
وهذا كله يؤكد أن الأطفال من أصناف المدعوين، فينبغي العناية بهم، ومراعاة أحوالهم ومخاطبتهم على قدر عقولهم.

(١) سمعت ذلك من سماحته حفظه الله أثناء شرحه لحديث رقم ٣٠٧٢، من صحيح البخاري.
(٢) تطيش: أي تتحرك وتمتد إلى نواحي الصحفة ولا تقتصر على موضع واحد، والصحفة دون القصعة وهي ما تسع ما يشبع خمسة، والقصعة تشبع عشرة، وقيل: الصحفة كالقصعة. شرح النووي على صحيح مسلم، ١٣/ ٢٠٤.
(٣) متفق عليه: البخاري، كتاب الأطعمة، باب التسمية على الطعام، والأكل باليمين، ٦/ ٢٤١، برقم ٥٣٧٦، ومسلم، كتاب الأشربة، باب آداب الطعام والشراب وأحكامهما، ٣/ ١٥٩٩، برقم ٢٠٢٢.
(٤) الترمذي، ٤/ ٦٦٧، برقم ٢٥١٦، وتقدم تخريجه في الحديث رقم ٥٨، الدرس الثاني، ص ٣٤٣.
(٥) متفق عليه: البخاري، كتاب الدعوات، باب الدعاء إذا انتبه من الليل، ٧/ ١٩٠، برقم ١٣١٦، ومسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه، ١/ ٥٢٦، برقم ٧٦٣.

2 / 827