817

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

প্রকাশক

الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٢١ هـ

জনগুলি
The Call and Its Principles
•
অঞ্চলগুলি
সৌদি আরব
•
خامسا: أهمية الشورى مع العلماء والدعاة: إن الشورى من أهم الأمور التي ينبغي أن يعتني بها الداعية إلى الله ﷿، لما فيها من اجتماع الكلمة، وسداد الرأي، والاستفادة من الخبرات والتجارب، وقد ظهرت الشورى في هذا الحديث؛ لقول جابر ﵁: «إنا يوم الخندق نحفر فعرضت كدية شديدة فجاؤُوا إلى النبي ﷺ فقالوا: هذه كدية عرضت في الخندق، فقال: " أنا نازل " فأخذ النبي ﷺ المعول، فضرب فعاد كثيبا أهيل»، فقد استفاد الصحابة بهذه الشورى مع النبي ﷺ فأزيلت الكدية بعمل النبي ﷺ. وفي هذا الحديث أيضا أن جابر بن عبد الله ﵄ شاور زوجته في شأن إطعام الرسول ﷺ فقال: «رأيت بالنبي ﷺ شيئا ما كان في ذلك صبر فعندك شيء؟ قالت: عندي شعير وعناق». وهذا يؤكد أهمية الشورى وخاصة مع العلماء والدعاة، والأخيار الصالحين (١).
سادسا: أهمية الصبر على الابتلاء والامتحان: دل هذا الحديث على أهمية الصبر على الابتلاء والامتحان؛ ولهذا صبر النبي ﷺ على الجوع والخوف أيام الخندق، كما في الحديث أن النبي ﷺ قام وبطنه معصوب بحجر، وقد لبث أصحاب الخندق مع النبي ﷺ ثلاثة أيام لا يذوقون ذواقا؛ ولحكمة النبي ﷺ عصب الحجر على بطنه؛ لأن الجوع يخشى منه أن يضمر البطن فينحني الصلب، فإذا وضع الحجر على البطن وَشُدَّ بالعصابة استقام الظهر، وقيل: لعل ذلك لتسكين حرارة الجوع ببرد الحجر؛ ولأنها حجارة رقاق قدر البطن تشد الأمعاء فلا يتحلل شيء مما في البطن، فلا يحصل ضعف زائد بسبب التحلل. (٢).
وهذا يؤكد ما أصاب النبي ﷺ وأصحابه ﵃ من شدة الحال، وقلة ما في اليد، فصبروا وصابروا والله المستعان (٣).

(١) انظر: الحديث رقم ٦٤، الدرس الثالث، ورقم ١٠٨، الدرس الرابع عشر.
(٢) انظر: شرح الكرماني على صحيح البخاري، ١٦/ ٣٠، وفتح الباري لابن حجر، ٧/ ٣٩٦.
(٣) انظر: الحديث رقم ٩، الدرس الثامن، ورقم ٦٦، الدرس الأول.

2 / 820