788

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

প্রকাশক

الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٢١ هـ

জনগুলি
The Call and Its Principles
•
অঞ্চলগুলি
সৌদি আরব
•
والأحاديث تؤكد أن دعوة المظلوم مستجابة حتى ولو كان فاجرا فاسقا، فعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «دعوة المظلوم مستجابة وإن كان فاجرا ففجوره على نفسه» (١).
، وقد ذكر الإِمام ابن عبد البر ﵀ آثارا كثيرة عن السلف الصالح يحذرون فيها من الظلم ويبينون فيها استجابة دعوة المظلوم، ثم قال ﵀: ولقد أحسن القائل: "
نامت جفونك والمظلوم منتبه ... يدعو عليك وعين الله لم تنم
" (٢).
والظلم في الحقيقة: وضع الأشياء في غير مواضعها (٣).
وهو على نوعين: ١ - ظلم النفس، وهو ضربان: ظلم النفس بالشرك الذي لا يغفره الله إذا مات العبد عليه قبل التوبة منه، وظلمها بالمعاصي التي يكون صاحبها تحت المشيئة إن لم يتب منها، إن شاء الله غفر له، وإن شاء عذبه بقدر معصيته ثم يخرجه من النار ويدخله الجنة، بعد التطهير من إثم المعصية.
٢ - ظلم العبد لغيره من الخلق وهذا لا يترك الله منه شيئا بل يعطي المظلوم حقه من الظالم ما لم يستحله في الدنيا (٤).
والله ﷿ إذا عاقب الظالمين على ظلمهم لم يظلمهم؛ ولهذا قال ﷿: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ [يونس: ٤٤] (٥) وقال ﷿: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ٤٠] (٦) وقال ﷾: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ [فصلت: ٤٦] (٧).

(١) أحمد في المسند، ٢/ ٣٦٧، وابن أبي شيبة في المصنف، ١٠/ ٢٧٥، وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري ٣/ ٣٦٠: " وإسناده حسن " وحسنه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة، ٢/ ٤٠٧، برقم ٧٦٧.
(٢) الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار، ٢٧/ ٤٣٨.
(٣) انظر: جامع العلوم والحكم لابن رجب، ٢/ ٣٥.
(٤) انظر: المرجع السابق، ٢/ ٣٦.
(٥) سورة يونس، الآية: ٤٤.
(٦) سورة النساء، الآية: ٤٠.
(٧) سورة فصلت، الآية: ٤٦.

2 / 791