فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري
فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري
প্রকাশক
الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
١٤٢١ هـ
قالت: «ما رأيت أحدا أشبه سمتا، ودلّا (١) وهديا برسول الله ﷺ في قيامها وقعودها من فاطمة بنت رسول الله ﷺ» قالت: «وكانت إذا دخلت على النبي ﷺ قام إليها فقبّلها وأجلسها في مجَلسه، وكان النبي ﷺ إذا دخل عليها قامت من مجلسها فقبلته وأجلسته في مجلسها» (٢) ومن ذلك ما فعله طلحة بن عبيد الله ﵁ بحضرة رسول الله ﷺ حينما قام إلى كعب بن مالك ﵁ قال كعب: «فقام إليَّ طلحة بن عبيد الله يهرول حتى صافحني وَهَنَّاني» (٣).
وهذا كله يدل على أهمية المقابلة بالسلام، والتهنئة، والمعانقة، للقادم من السفر، والمصافحة عند المقابلة، فعن البراء بن عازب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان إلا غفر لهما قبل أن يتفرقا» (٤) وعن سلمان الفارسي ﵁ أن النبي ﷺ قال: «إن المسلم إذا لقي أخاه المسلم فأخذ بيده تحاتت عنهما ذُنُوبُهُمَا، كما تتحات الورق من الشجرة اليابسة في يومِ ريحٍ عاصفٍ، وإلا غُفِرَ لَهُمَا ولو كانت ذنوبهما مِثْلَ زبَدِ البحر» (٥) وعن أنس ﵁ قال عن أصحاب النبي ﷺ: «كانوا إذا تلاقوا تصافحوا، وإذا قدموا من سفر تعانقوا» (٦).
(١) سمتا، ودلا، وهديا، قيل: هذه الألفاظ متقاربة المعاني، فمعناها الهيئة والطريقة وحسن الحال، ونحو ذلك. انظر: تحفة الأحوذي بشرح سنن الترمذي، للمباركفوري، ١٠/ ٣٧٣.
(٢) أبو داود، كتاب الأدب، باب ما جاء في القيام، ٤/ ٣٥٥، برقم ٥٢١٧، والترمذي، وحسنه، في كتاب المناقب، باب فضل فاطمة بنت محمد ﷺ، ٥/ ٧٠٠، برقم ٣٨٧٢، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي، ٣/ ٢٤١، وصحيح سنن أبي داود، ٣/ ٩٧٩.
(٣) البخاري برقم ٤٤١٨، ومسلم برقم ٢٧٦٩، وتقدم تخريجه في الحديث رقم [٩ - ٢٧٥٧] ص ٩٤.
(٤) أبو داود، كتاب الأدب، باب في المصافحة، ٤/ ٣٥٤، برقم ٥٢١١، والترمذي، وحسنه، في كتاب الاستئذان، باب ما جاء في المصافحة، ٥/ ٧٤، برقم ٢٧٢٧، وابن ماجه، كتاب الأدب، باب المصافحة ٢/ ١٢٢٠، برقم ٣٧٠٣، وصححه الألباني في صحيح أبي داود، ٣/ ٩٧٩، وفي سلسلة الأحاديث الصحيحة برقم ٥٢٥، وذكر له طرقا كثيرة.
(٥) الطبراني في المعجم الكبير، ٦/ ٢٥٦، برقم ٦١٥٠، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٨/ ٣٧: ورجاله رجال الصحيح غير سالم ابن غيلان وهو ثقة. وسمعت العلامة عبد العزيز بن عبد الله ابن باز حفظه الله أثناء كلامه على تفسير الآية رقم ٦٣ من سورة الأنفال وعلى الحديث الذي أورده ابن كثبر في تفسير هذه الآية، بتاريخ ١٢/ ١٠ / ١٤١٧ هـ في جامع الأميرة سارة، في البديعة في الرياض، يقول: " سند الطبراني صحيح وقد فات الألباني في السلسلة الصحيحة، لكن جميع ما ذكره شواهد لهذا ".
(٦) الطبراني في الأوسط، [مجمع البحرين في زوائد المعجمين] ٥/ ٢٦٢، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٨/ ٣٦: " ورجاله رجال الصحيح ".
2 / 756