746

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

প্রকাশক

الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٢١ هـ

জনগুলি
The Call and Its Principles
•
অঞ্চলগুলি
সৌদি আরব
•
ثانيا: من صفات الداعية: الشجاعة: ظهر في هذا الحديث شجاعة سلمة بن الأكوع ﵁، لقوله ﵁: «ثم اندفعت على وجهي حتى أدركتهم وقد أخذْوا يستقون الماء، فجعلت أرميهم بنبلي - وكنت راميا- وأقول: أنا ابن الأكوع واليوم يوم الرضع، وأرتجز حتى استنقذت اللقاح منهم، واستلبت منهم ثلاثين بردة» وهذا يدل على الشجاعة العظيمة؛ ولهذا ذكر الحافظ ابن حجر ﵀: أن سلمة ﵁ كان مثل الأسد إذا حملت عليه الخيل فرَّ، ثم عارضهم فنضحها عنه بالنبل (١).
فينبغي للداعية أن يكون شجاعا: عقليا وقلبيّا، وهذا من أعظم الصفات الحميدة (٢).
ثالثا: من موضوعات الدعوة: الحث على العفو والرفق وتسهيل الأمور: إن الرفق، والعفو، ومعاملة الناس بالأسهل والأحسن من الموضوعات التي ينبغي للدعاة حث الناس عليها وترغيبهم في التعامل بها مع الناس؛ ولهذا قال النبي ﷺ لسلمة في هذا الحديث: " ملكت فأسْجِحْ " أي قدرت فسهِّل الأمر، وأحسن العفو، وارفق ولا تأخذ بالشدة (٣).
وهذا يؤكد الحض على تعليم الناس الأخذ بالتيسير وترك التعسير، والله المستعان (٤).
رابعا: من أساليب الدعوة: تعريف الداعية بنفسه عند الحاجة: دل هذا الحديث على أن من أساليب الدعوة: تعريف الإِنسان بنفسه عند الحاجة لذلك مع القصد الحسن والنية الصالحة؛ ولهذا قال سلمة بن الأكوع ﵁: " أنا ابن الأكوع واليوم يوم الرضع ". قال الإمام النووي ﵀: " فيه جواز مثل هذا الكلام في القتال، وتعريف الإِنسان بنفسه إذا كان شجاعا، ليرعب خصمه " (٥).

(١) انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري، ٧/ ٤٦٢.
(٢) انظر: الحديث رقم ٣٥، الدرس الخامس، ورقم ٦١، الدرس الثاني.
(٣) انظر: جامع الأصول من أحاديث الرسول ﷺ، لابن الأثير، ٨/ ٣٣٥، وشرح الكرماني على صحيح البخاري، ١٣/ ٤٠، وفتح الباري لابن حجر، ٧/ ٤٦٣.
(٤) انظر: الحديث رقم ٧٦، الدرس الثالث، ورقم ٨٠، الدرس الثالث.
(٥) شرح النووي على صحيح مسلم، ١٢/ ٤١٥.

2 / 749