739

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

প্রকাশক

الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٢١ هـ

জনগুলি
The Call and Its Principles
•
অঞ্চলগুলি
সৌদি আরব
•
فينبغي للداعية أن يستخدم الجدل عند الحاجة إليه، ويقصد بذلك إظهار الحق وإبطال الباطل بالأدلة العقلية والنقلية (١) امتثالًا لأمر الله ﷿ بذلك: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [النحل: ١٢٥] (٢).
خامسا: من سنن الله ﷿: ابتلاء الأنبياء وأتباعهم: إنما حصل للنبي ﷺ يوم أحد من الابتلاء والامتحان ما هو إلا سنة من سنن الله ﷿ كما قال ﷿: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ﴾ [محمد: ٣١] (٣) وقال ﷿ عن ابتلاء الصحابة وما أصابهم يوم أحد: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ - وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ﴾ [آل عمران: ١٦٦ - ١٦٧] (٤).
وسمعت العلامة عبد العزيز بن عبد الله ابن باز حفظه الله يقول في ذكره لبعض فوائد حديث البراء ﵁: " وهذا ابتلاء وامتحان، فلو كان المسلمون لا يصيبهم شيء ما بقي على الكفر أحد، فهو سبحانه يبتلي هؤلاء بهؤلاء، وهؤلاء بهؤلاء، ولكن العاقبة تكون للمتقين " (٥)؛ قال الله ﷿:

(١) قد شاع بين الناس ألفاظ قريب بعضها من بعض: الجدل، والمناظرة، والحوار أو المحاورة، والمحاجة، والمناقشة. ويظهر بعض الفروق بين هذه الألفاظ: وهو أن المجادلة يظهر فيها أسلوب القوة، والحوار ورد في القرآن الكريم بمعنى المجادلة، ولكن يظهر في الحوار الهدوء والبعد عن الخصومة، وهو نوع من أنواع الأدب الرفيع وأسلوب من أساليبه، أما المناظرة، فقال الجرجاني في التعريفات ص ٢٨٧: " المناظرة: لغة من النظير أو من النظر بالبصيرة، واصطلاحا النظر بالبصيرة من الجانبين في النسبة بين الشيئين إظهارا للصواب " وتمتاز بدلالتها على النظر والتفكر. فهذه الألفاظ كلها: " الجدل، الحوار، المناظرة، المناقشة، المحاجة " تشترك في أنها مراجعة في الكلام ومداولة له بين طرفين. انظر: التعريفات للجرجاني ص١٠٦، وص٢٨٧، ولسان العرب لابن منظور، باب اللام، فصل الجيم، ١١/ ١٠٣ - ١٠٦، وباب الراء فصل الحاء، ٤/ ٢١٨ - ٢١٩، وباب الراء، فصل النون، ٥/ ٢١٨ - ٢٢٠، والحوار. آدابه وضوابطه، ليحيى بن محمد، ص ٣١.
(٢) سورة النحل، الآية: ١٢٥.
(٣) سورة محمد، الآية: ٣١.
(٤) سورة آل عمران، الآيتان: ١٦٦ - ١٦٧.
(٥) سمعته من سماحته أثناء شرحه لحديث رقم ٤٠٤٣ من صحيح البخاري.

2 / 742